تنقيح مباني العروة، كتاب الزكاة- الخمس - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢١٥ - يشترط في المخرج أن يكون صحيحا
لكن الأولى و الأحوط حينئذ دفعها بعنوان القيمة [١].
(مسألة ١): يشترط في الجنس المخرج كونه صحيحا [٢]، فلا يجزئ المعيب و يعتبر خلوصه فلا يكفي الممتزج [٣] بغيره من جنس آخر أو تراب أو نحوه، إلّا إذا كان الخالص منه بمقدار الصاع أو كان قليلا يتسامح به.
و صحيحة هشام بن الحكم، عن الصادق عليه السّلام أنّه قال: التمر في الفطرة أفضل من غيره لأنّه أسرع منفعة، و ذلك أنّه إذا وقع في يد صاحبه أكل منه، قال: و نزلت الزكاة و ليس للناس أموال و إنّما كانت الفطرة[١].
[١] إعطاء القيمة بغير الدرهم و الدينار من غير النقود لم يثبت إجزاؤهما إلّا ما تقدّم من إعطاء الدقيق و الخبز، و بهذا يظهر الحال في المسائل الثانية و الثالثة و الرابعة.
يشترط في المخرج أن يكون صحيحا
[٢] دعوى انصراف ما ورد في الروايات من الحنطة و الشعير و غيرهما إلى الصحيح و غير المعيب نظير الانصراف في مقام البيع و نحوه لا يخلو عن التأمّل، و كذلك الاستدلال بالأمر بالإنفاق من الطيبات و النهي عن الإنفاق من الخبائث حيث إنّ المعيب لا يدخل في الخبائث.
و على الجملة، العيب الموجب لفساد الشيء غير المعيب الموجب لنقص القيمة و التأمّل في اعتبار عدم الثاني، أما الفاسد فلا يجزئ للانصراف و غيره.
[٣] فإنّ زكاة الفطرة هو الصاع من الحنطة مثلا لا الصاع منها و من الشعير معا.
[١] وسائل الشيعة ٩: ٣٥١، الباب ١٠ من أبواب زكاة الفطرة، الحديث ٨.