تنقيح مباني العروة، كتاب الزكاة- الخمس - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٩٥ - لا ضمان عليه مع إذن الفقيه في النقل
(مسألة ١١): ليس من النقل لو كان له مال في بلد آخر [١] فدفعه فيه للمستحقّ عوضا عن الذي عليه في بلده، و كذا لو كان له دين في ذمّة شخص في بلد آخر فاحتسبه خمسا و كذا لو نقل قدر الخمس من ماله إلى بلد آخر فدفعه عوضا عنه.
بأمانة شرعية كما هو الحال في المؤونة التي يصرفها واجد الضالّة عليها و الأمين الذي ينقل الأمانة إلى ورثة من أودعها عنده ثمّ مات إلى غير ذلك.
[١] فإنّه لا يصدق على النحو المزبور من الدفع عنوان النقل، و كذا الفرض الثاني و الثالث، مع أنّه قد تقدّم عدم التسليم بحرمة النقل فإنّه لا دليل عليه، و أمّا ما ورد في صحيح الحلبي، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «لا تحلّ صدقة المهاجرين في الأعراب و لا صدقة الأعراب في المهاجرين»[١] و صحيحة عبد الكريم بن عتبة الهاشمي، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يقسّم صدقة أهل البوادي في أهل البوادي و صدقة أهل الحضر في أهل الحضر»[٢] فلا ربط لمفادها بعدم جواز النقل إذ غاية ما يقتضيه صرف زكاة أهل البوادي في أهل البوادي و زكاة أهل البلاد في أهل البلاد.
نعم، لا يخفى أنّه بعد البناء على تعلّق الخمس بالمال بنحو الشركة في مالية العين و ولاية من تعلّق الخمس بماله في إخراجه بالقيمة يكون دفع المال بعنوان القيمة وفاء بالخمس لا معاوضة عليه- كما في المتن- فالمعاوضة إنّما تكون في فرض تعيّن الخمس في المال، كما إذا عيّن الخمس في بعض العين بالعزل لو قيل بجوازه، أو قبض مقدار الخمس عن الحاكم بالاستجارة منه، أو أخذ الوكالة من المستحقّ بالإضافة لسهم السادة، فلو أراد بذل العوض عمّا تعيّن للخمس لم يجز له
[١] وسائل الشيعة ٩: ٢٨٤، الباب ٣٨ من أبواب المستحقين للزكاة، الحديث الأوّل.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ٢٨٤، الباب ٣٨ من أبواب المستحقين للزكاة، الحديث ٢.