تنقيح مباني العروة، كتاب الزكاة- الخمس - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢١٤ - الأفضل إخراج التمر
و الأحوط الاقتصار على الأربعة الاولى و إن كان الأقوى ما ذكرنا. بل يكفي الدقيق و الخبز و الماش، و العدس. و الأفضل إخراج التمر [١]. ثمّ الزبيب، ثمّ القوت الغالب. هذا إذا لم يكن هناك مرجّح، من كون غيرها أصلح بحال الفقير و أنفع له، مصحّحة زرارة و ابن مسكان جميعا، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «الفطرة على كلّ قوم ممّا يغذون عيالهم من لبن أو زبيب أو غيره»[١]، و بما أنّ اللبن أو الزبيب لا يكون إلّا نظير الماش و العدس ممّا يتغذّى الناس بهما فلا يبعد استظهار الإجزاء منها خصوصا و أنّ إطلاق غيرها شامل لمثلهما، و أمّا الدقيق فلا بأس بالالتزام بإجزائه حتّى إذا كان أقل من الصاع و لكن كان مساويا لقيمة الصاع من الحنطة و الشعير كما يقتضي ذلك صحيحة عمر بن يزيد المروية في الباب ٩ من تلك الأبواب[٢] و مقتضى الجواب فيها إجزاء إعطاء الخبز أيضا إذا كانت قيمته مساوية لصاع من الحنطة أو كان مشتملا على الصاع من الحنطة أو الدقيق.
الأفضل إخراج التمر
[١] دلّت عليه نصوص كثيرة؛ روى محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام- في حديث في صدقة الفطرة- قال: و قال: التمر أحبّ ذلك إليّ- يعني: الحنطة و الشعير و الزبيب-[٣].
و موثقة إسحاق بن عمّار قال: سألت أبا الحسن عليه السّلام عن صدقة الفطرة؟ قال:
«التمر أفضل»[٤].
[١] وسائل الشيعة ٩: ٣٤٣، الباب ٨ من أبواب زكاة الفطرة، الحديث الأوّل.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ٣٤٧، الباب ٩ من أبواب زكاة الفطرة، الحديث ٥.
[٣] وسائل الشيعة ٩: ٣٤٩، الباب ١٠ من أبواب زكاة الفطرة، الحديث الأوّل.
[٤] وسائل الشيعة ٩: ٣٥٠، الباب ١٠ من أبواب زكاة الفطرة، الحديث ٤.