تنقيح مباني العروة، كتاب الزكاة- الخمس - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٢ - استحباب الزكاة فيما عدا التعسة
و صحيحة أبي بصير: هل في الارز شيء؟ فقال: نعم، ثمّ قال: إنّ المدينة لم تكن يومئذ أرض ارز، فيقال فيه، و لكنّه قد جعل فيه، و كيف لا يكون فيه و عامّة خراج العراق منه؟![١].
و صحيحة زرارة قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: في الذرة شيء؟ فقال لي: «الذرة و العدس و السلت و الحبوب فيها مثل ما في الحنطة و الشعير، و كلّ ما كيل بالصاع فبلغ الأوساق التي يجب فيها الزكاة فعليه فيه الزكاة»[٢].
استحباب الزكاة فيما عدا التعسة
و إنّ هناك رواية واحدة من أجلها نحكم بالاستحباب، و هي صحيحة علي بن مهزيار، قال: قرأت في كتاب عبد اللّه بن محمد إلى أبي الحسن عليه السّلام أنّه قال: جعلت فداك روي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنه قال وضع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله الزكاة على تسعة أشياء:
الحنطة و الشعير و التمر و الزبيب، و الذهب و الفضّة، و الغنم و البقر و الإبل، و عفا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله عمّا سوى ذلك» فقال له القائل: عندنا شيء كثير يكون أضعاف ذلك فقال: و ما هو؟ فقال له: الارز، فقال له أبو عبد اللّه عليه السّلام: أقول لك: إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله وضع الزكاة على تسعة أشياء و عفا عمّا سوى ذلك، و تقول: عندنا ارز و عندنا ذرة، و قد كانت الذرة على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله؟! فوقّع عليه السّلام: كذلك هو، و الزكاة على كلّ ما كيل بالصاع. و كتب عبد اللّه: و روى غير هذا الرجل عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: أنّه سأله عن الحبوب فقال: و ما هي؟ فقال: السمسم و الارز و الدخن و كلّ هذا غلّة كالحنطة
[١] وسائل الشيعة، ٩: ٦٤، الباب ٩ من أبواب ما تجب فيه الزكاة، الحديث ١١.
[٢] وسائل الشيعة، ٩: ٦٤، الباب ٩ من أبواب ما تجب فيه الزكاة، الحديث ١٠.