تنقيح مباني العروة، كتاب الزكاة- الخمس - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٧١ - مصالحة الفقير بقيمة في ذمته
إلّا إذا صالح الفقير بقيمة في ذمّته [١] ثمّ احتسب تلك القيمة عمّا عليه من الزكاة، فإنّه لا مانع منه، كما لا مانع من دفع الدينار الرديء عن نصف دينار جيّد إذا كان فرضه ذلك [٢].
على الذهب، دراهم بقيمة ما يسوى؟ أم لا يجوز إلّا أن يخرج من كلّ شيء ما فيه؟
فأجاب عليه السّلام: أيّما تيسّر يخرج[١].
و عن محمّد بن يحيى، عن العمركي، عن علي بن جعفر قال: سألت أبا الحسن موسى عليه السّلام عن الرجل يعطي عن زكاته عن الدراهم دنانير و عن الدنانير دراهم بالقيمة، أيحلّ ذلك؟ قال: لا بأس به[٢]. بل لو كانت معاوضة كان فيها إشكال من جهة عدم التساوي في الكم.
مصالحة الفقير بقيمة في ذمّته
[١] إن كان المراد بالمصالحة بالقيمة إعطاء الفقير دينار جيد و تملك دينار رديء في ذمة الفقير ثم حساب الدينار الرديء زكاة فهو باعتبار لزوم الربا في المصالحة مشكل. و إن كان المراد أن يصالح الفقير بنصف دينار على متاع يسوي الدينار الرديء فيكون المتاع على عهدة الفقير ثمّ يحتسب المتاع زكاة، و لكن هذه المصالحة غير نافعة بناء على ما تقدّم من عدم جواز إعطاء الزكاة بالقيمة من غير الدرهم و الدينار.
[٢] لا واقع لهذا الفرض بناء على ما ذكره المصنف قدّس سرّه من جواز دفع الرديء و إن كان تمام النصاب من الجيد، ثمّ على هذا الفرض لا بأس بدفع نصف الدينار بقيمته أي بالدينار الرديء.
[١] وسائل الشيعة ٩: ١٦٧، الباب ١٤ من أبواب زكاة الذهب و الفضة، الحديث الأوّل.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ١٦٧، الباب ١٤ من أبواب زكاة الذهب و الفضّة، الحديث ٢.