تنقيح مباني العروة، كتاب الزكاة- الخمس - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٥٥ - الغوص
لا مثل السمك و نحوه من الحيوانات، فيجب فيه الخمس بشرط أن يبلغ قيمته دينارا [١] فصاعدا، فلا خمس فيما ينقص عن ذلك و لا فرق بين اتّحاد النوع و عدمه فلو بلغ قيمة المجموع دينارا وجب الخمس، و لا بين الدفعة و الدفعات [٢] فيضمّ بعضها إلى بعض، كما أنّ المدار على ما اخرج مطلقا و إن اشترك فيه جماعة لا يبلغ نصيب كلّ [٣] منهم النصاب.
و يعتبر بلوغ النصاب بعد إخراج المؤن كما مرّ في المعدن، و المخرج بالآلات من دون غوص في حكمه على الأحوط، و أمّا لو غاص و شدّه بآلة فأخرجه فلا إشكال في وجوبه فيه. نعم، لو خرج بنفسه على الساحل أو على وجه الماء فأخذه من غير غوص لم يجب فيه من هذه الجهة، بل يدخل في أرباح المكاسب، فيعتبر فيه مؤونة السنة و لا يعتبر فيه النصاب.
(مسألة ٢١): المتناول من الغوّاص لا يجري عليه حكم الغوص إذا لم يكن غائصا، و أمّا إذا تناول منه و هو غائص أيضا فيجب عليه إذا لم ينو الغوّاص الحيازة، و إلّا فهو له و وجب عليه الخمس.
(مسألة ٢٢): إذا غاص من غير قصد للحيازة فصادف شيئا ففي وجوب الخمس عليه و جهان، و الأحوط إخراجه.
(مسألة ٢٣): إذا أخرج بالغوص حيوانا و كان في بطنه شيء من الجواهر، فإن كان معتادا وجب فيه الخمس، و إن كان من باب الاتّفاق بأن يكون بلع شيئا اتّفاقا [١] فى اعتبار النصاب تأمّل؛ لضعف الرواية سندا بل دلالة أيضا.
[٢] فيه تأمّل مع صدق المتعدّد عرفا كما لو كان بعض الدفعات منفصلا عن البعض الآخر بكثير.
[٣] على تقدير اعتبار النصاب لا يبعد اعتبار بلوغ حصة كلّ شخص مقداره.