تنقيح مباني العروة، كتاب الزكاة- الخمس - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٠١ - جواز إعطاء أكثر من مؤونة السنة
و كذا لا يجوز لمن كان ذا صنعة أو كسب يحصل منهما مقدار مؤنته، و الأحوط عدم أخذ القادر على الاكتساب [١] إذا لم يفعل تكاسلا.
(مسألة ١): لو كان له رأس مال لا يقوم ربحه بمؤونته لكن عينه تكفيه لا يجب عليه صرفها في مؤونته، بل يجوز له إبقاؤه للاتّجار به و أخذ البقيّة من الزّكاة، و كذا لو كان صاحب صنعة تقوم آلاتها، أو صاحب ضيعة تقوم قيمتها بمؤونته و لكن لا يكفيه الحاصل منهما لا يجب عليه بيعها و صرف العوض في المؤونة، بل يبقيها و يأخذ من الزكاة بقيّة المؤونة.
(مسألة ٢): يجوز أن يعطى [٢] الفقير أزيد من مقدار مؤونة سنته دفعة، فلا يلزم الاقتصار على مقدار مؤونة سنة واحدة.
طعامهم و كسوتهم و حاجتهم من غير إسراف فقد حلّت له الزكاة، فإن كانت غلّتها تكفيهم فلا[١].
القادر على الاكتساب
[١] بل لا يبعد عدم الجواز لقول أبي جعفر عليه السّلام بعد حكايته عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله- في (معاني الأخبار) عن أبيه، عن سعد بن عبد اللّه، عن أحمد بن محمّد، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السّلام- قال:
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: لا تحلّ الصدقة لغني و لا لذي مرّة سوي و لا لمحترف و لا لقويّ، قلنا: ما معنى هذا؟ قال لا يحلّ له أن يأخذها و هو يقدر على أن يكفّ نفسه عنها[٢].
جواز إعطاء أكثر من مؤونة السنة
[٢] الأظهر عدم الجواز فإنّه لو فرض إعطاء مقدار مؤنة سنته و لو مقارنا لإعطاء
[١] الكافي ٣: ٥٦٠، الحديث ٤.
[٢] معاني الأخبار: ٢٦٢، الحديث الأوّل.