تنقيح مباني العروة، كتاب الزكاة- الخمس - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٠٦ - جواز احتساب الدين على الفقير زكاة
(مسألة ٩): لو شكّ في أنّ ما بيده كاف لمؤونة سنته أم لا، فمع سبق وجود ما به الكفاية لا يجوز الأخذ، و مع سبق العدم و حدوث ما يشكّ في كفايته يجوز، عملا بالأصل في الصورتين.
(مسألة ١٠): المدّعي للفقر إن عرف صدقه أو كذبه عومل به، و إن جهل الأمران، فمع سبق فقره يعطى من غير يمين، و مع سبق الغنى أو الجهل بالحالة السابقة فالأحوط عدم الإعطاء، إلّا مع الظنّ بالصدق [١]، خصوصا في الصورة الاولى.
(مسألة ١١): لو كان له دين على الفقير جاز احتسابه زكاة، سواء كان حيّا أو ميّتا [٢].
نعم، لا بأس بالصرف عليه في الفرض من سهم سبيل اللّه تعالى إذا كان في تعلّمه مصلحة عامة كما هو الحال في تعلّم سائر العلوم.
[١] لا اعتبار بالظن بالصدق مع سبق الغنى ما لم يصل إلى حدّ الوثوق و الاطمئنان بالصدق، و كذا فيما لو طرأت الحالتان و شك في المتقدّم و المتأخّر و يجوز الإعطاء في غير ذلك حيث إنّ الغنى أمر حادث بخلاف الفقر.
جواز احتساب الدين على الفقير زكاة
[٢] يدلّ عليه قبل النصوص الكتاب العزيز قال تعالى: إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَ الْمَساكِينِ وَ الْعامِلِينَ عَلَيْها وَ الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَ فِي الرِّقابِ وَ الْغارِمِينَ وَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَ اللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ[١] مضافا إلى دلالة جملة من النصوص عليه: منها صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج قال: سألت أبا الحسن الأوّل عليه السّلام عن
[١] سورة التوبة: الآية ٦٠.