تنقيح مباني العروة، كتاب الزكاة- الخمس - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١١٠ - العاملون عليها
(مسألة ١٥): إذا دفع الزكاة باعتقاد أنّه عادل فبان فقيرا فاسقا، أو باعتقاد أنّه عالم فبان جاهلا، أو زيد فبان عمرا، أو نحو ذلك، صحّ و أجزأ إذا لم يكن على وجه التقييد [١]، بل كان من باب الاشتباه في التطبيق، و لا يجوز استرجاعه حينئذ و إن كانت العين باقية، و أمّا إذا كان على وجه التقييد فيجوز، كما يجوز نيّتها مجدّدا مع بقاء العين أو تلفها إذا كان ضامنا بأن كان عالما باشتباه الدافع و تقييده.
الثالث: العاملون عليها. و هم المنصوبون من قبل الإمام عليه السّلام أو نائبه الخاصّ أو العامّ لأخذ الزكوات و ضبطها و حسابها و إيصالها إليه أو إلى الفقراء على حسب إذنه.
فإنّ العامل يستحقّ منها سهما في مقابل عمله [٢] و إن كان غنيّا. و لا يلزم استئجاره من الأوّل، أو تعيين مقدار له على وجه الجعالة، بل يجوز أيضا أن لا يعيّن و يعطيه بعد ذلك ما يراه.
في الطلب فلا[١]. فظاهرهما الدفع إلى المخالف و المفروض في المقام غيره، و أمّا إذا لم تكن معزولة فلا يتعيّن المدفوع للزكاة لعدم قبض المستحق.
[١] دفعها زكاة محقق لا يقبل التقييد و يكون الاعتقاد المزبور من قبيل التخلف في الداعي له إلى دفعها إليه و هو كونه مستحقا.
العاملون عليها
[٢] الأظهر استحقاقه لعمله لا بإزائه و إلّا كان مستحقّا للأجرة و لم يكن المدفوع بعد الدفع زكاة بل من صرف الزكاة في أجرته حسب ولاية الإمام أو الفقيه.
و بتعبير آخر، استحقاق العامل على الزكاة سهما من قبيل الحكم لا من قبيل استحقاق الأجير أجرة المثل، و في صحيح الحلبي، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: قلت له
[١] وسائل الشيعة ٩: ٢١٤، الباب ٢ من أبواب المستحقّين للزكاة، الحديث ٢.