تنقيح مباني العروة، كتاب الزكاة- الخمس - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١١٢ - المؤلفة قلوبهم
من المؤلّفة قلوبهم: الضعفاء العقول [١] من المسلمين، لتقوية اعتقادهم، أو لإمالتهم إلى المعاونة في الجهاد أو الدفاع.
و قال صاحب الشرائع: «و المؤلفة قلوبهم هم الكفّار الذين يستمالون إلى الجهاد و لا نعرف مولّفة غيرهم[١]».
و قال الشيخ في المبسوط: «المؤلفة قلوبهم عندنا هم الكفّار الذين يستمالون بشيء من مال الصدقات إلى الإسلام و يتألفون ليستعان بهم على قتال أهل الشرك و لا يعرف أصحابنا مؤلّفة أهل الإسلام[٢]».
[١] يظهر من صحيحة زرارة، عن أبي جعفر عليه السّلام قال: سألته، عن قول اللّه عزّ و جلّ: وَ الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ قال: هم قوم و حدّوا اللّه عزّ و جلّ و خعلوا عبادة من يعبد من دون اللّه و شهدوا أن لا إله إلّا اللّه و أنّ محمّدا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و هم في ذلك شكّاك في بعض ما جاء به محمّد صلّى اللّه عليه و آله فأمر اللّه عزّ و جلّ نبيّه صلّى اللّه عليه و آله أن يتألّفهم بالمال و العطاء لكي يحسن إسلامهم و يثبتوا على دينهم الذي دخلوا فيه و أقرّوا به.
و إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يوم حنين تألّف رؤساء العرب من قريش و سائر مضر، منهم أبو سفيان بن حرب و عيينة بن حصين الفزاري و أشباههم من النّاس فغضبت الأنصار و اجتمعت إلى سعد بن عبادة فانطلق بهم إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بالجعرانة فقال: يا رسول اللّه أتاذن لي في الكلام؟ فقال: نعم، فقال: إن كان هذا الأمر من هذه الأموال التي قسّمت بين قومك شيئا أنزله اللّه رضينا و إن كان غير ذلك لم نرض، قال: زرارة:
و سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول: فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يا معشر الأنصار أكلّكم على قول سيّدكم سعد؟ فقالوا: سيّدنا اللّه و رسوله: ثم قالوا في الثالثة: نحن على مثل قوله
[١] الشرائع ١: ١٢١.
[٢] المبسوط ١: ٢٤٩.