تنقيح مباني العروة، كتاب الزكاة- الخمس - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٨٠ - فاضل مؤونة السنة
بخلاف ما إذا اتّجر به بعد تمام الحول فإنّه إن حصل ربح كان ما يقابل الخمس من الربح لأربابه [١] مضافا إلى أصل الخمس فيخرجهما أوّلا ثمّ يخرج خمس بقيّته إن زادت على مؤونة السنة.
(مسألة ٧٨): ليس للمالك أن ينقل الخمس إلى ذمّته ثمّ التصرّف فيه كما أشرنا إليه. نعم، يجوز له ذلك بالمصالحة مع الحاكم [٢]، و حينئذ فيجوز له التصرّف فيه و لا حصّة له من الربح إذا اتّجر به، و لو فرض تجدّد مؤن له في أثناء الحول على وجه لا يقوم بها الربح انكشف فساد الصلح.
بعد وضع مؤنتها، فلا موجب لتوزيع الربح الثاني بالنسبة لخمس الربح الأوّل مع أنّه أمر مغفور عنه للعامة؛ و لذا قامت السيرة على حساب ربح السنة في آخرها بعد وضع مؤنتها و لو كان لازما لأشير إليه في الأخبار.
[١] و ذلك فيما لو كان المال المتعلّق به الخمس عروضا فباعه بعد تمامها أزيد من قيمته آخر السنة قبل إخراج الخمس، أو كان من الأثمان فاشتري بعينه متاعا ثمّ باعه بالأزيد، و لا يبعد عدم الحاجة إلى إجازة ولي الخمس في المعاملة إذا كان الطرف مؤمنا لأخبار التحليل.
و أمّا لو اشترى لنفسه متاعا بثمن كلّي ثمّ دفع ما فيه الخمس وفاء بالثمن لم يكن من قبيل الاتجار بالخمس و في هذه الصورة لو كان الطرف مؤمنا كان أداء المال إليه إتلافا للخمس فيضمن مقداره.
[٢] لا حاجة للمصالحة مع الحاكم الشرعي قبل تمام الحول، و ذلك لثبوت الولاية للمالك على الاتجار بالمال قبل تمام الحول و لو بضمّ الربح الأوّل إلى رأس ماله- كما تقدّم- بل يشكل إثبات الولاية للحاكم على المصالحة قبل تمام الحول بلا فرق بين تجدّد المؤونة له بعد ذلك و عدم تجدّدها.