تنقيح مباني العروة، كتاب الزكاة- الخمس - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٢٢ - ما المراد من المقاصة؟
(مسألة ٢٧): إذا كان ديّان الغارم مديونا لمن عليه الزكاة جاز له إحالته على الغارم ثمّ يحسب عليه [١]، بل يجوز له أن يحسب ما على الديّان وفاء عمّا في ذمّة الغارم، و إن كان الأحوط أن يكون ذلك بعد الإحالة.
(مسألة ٢٨): لو كان الدين للضمان عن الغير تبرّعا لمصلحة مقتضية لذلك مع عدم تمكّنه من الأداء و إن كان قادرا على قوت سنته يجوز الإعطاء من هذا السهم، و إن كان المضمون عنه غنيّا.
(مسألة ٢٩): لو استدان لإصلاح ذات البين كما لو وجد قتيل لا يدري قاتله و كاد أن يقع بسببه الفتنة فاستدان للفصل: فإن لم يتمكّن من أدائه جاز الإعطاء من هذا السهم، و كذا لو استدان لتعمير مسجد أو نحو ذلك من المصالح العامّة، و أمّا لو تمكّن من الأداء فمشكل.
أبوه و عليه دين، أيؤدّي زكاته في دين أبيه و للابن مال كثير؟ فقال: إن كان أبوه أورثه مالا ثمّ ظهر عليه دين لم يعلم به يومئذ فيقضيه عنه، قضاه من جميع الميراث و لم يقضه من زكاته، و إن لم يكن أورثه مالا لم يكن أحد أحقّ بزكاته من دين أبيه، فإذا أدّاها في دين أبيه على هذه الحال أجزأت عنه[١].
[١] و ذلك فإنّه إذا أحال دائن الغارم من عليه الزكاة على الغارم تبرؤ ذمة الغارم عن دين الدائن و يصير مديونا للمحال المفروض عنده أو عليه الزكاة فيجوز له المقاصة بالزكاة عما يكون له على الغارم على ما تقدّم، و أمّا حساب ما في ذمة دائن الغريم وفاء عمّا في ذمة الغريم فهو يتوقّف على اعتبار ما على ذمة الدائن زكاة و لو قيمة، و لكن لم يثبت جواز هذا الاعتبار و نفوذه و لا يمكن استظهاره لا ممّا دلّ على أداء الزكاة للغارم أو أداء دينه بالزكاة، و لا ممّا دلّ على حساب دين الغارم زكاة
[١] وسائل الشيعة ٩: ٢٥٠، الباب ١٨ من أبواب المستحقّين للزكاة، الحديث الأوّل.