تنقيح مباني العروة، كتاب الزكاة- الخمس - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٠٦ - فطرة الهاشمي
(مسألة ٦): من وجب عليه فطرة غيره لا يجزئه إخراج ذلك الغير عن نفسه، سواء كان غنيّا أو فقيرا و تكلّف بالإخراج [١]، بل لا تكون حينئذ فطرة، حيث إنّه غير مكلّف بها. نعم، لو قصد التبرّع بها عنه أجزأه على الأقوى و إن كان الأحوط العدم.
(مسألة ٧): تحرم فطرة غير الهاشمي على الهاشمي [٢] كما في زكاة المال، و الحاصل أنّه إذا طلب من الغير إخراج الفطرة عنه و لو بنحو التبرّع عنه كان مجزيا؛ و ذلك لعدم اعتبار المباشرة في إخراجها و عدم اعتبار كونها خارجة من مال المكلّف كما لو أذن الغير له في أن يخرج فطرة نفسه و عياله من ماله، و بهذا يظهر الحال في المسألة الآتية.
في فطرة الفقير
[١] قد تقدّم أنّ الأظهر في إخراج الفقير الإجزاء أخذا بإطلاق مثل حسنة زرارة[١] المتقدّمة، حيث إنّ الفقير المفروض فيها مطلق يشمل الفقير الذي يكون عيالا لغني و مع ذلك يقبل الصدقة لإنفاقها على عياله.
فطرة الهاشمي
[٢] فإنّ ما ورد في حرمة الصدقة الواجبة عليهم[٢] تعمّ زكاة المال و زكاة الفطرة معا، و لا وجه لدعوى انصرافها إلى الأوّل حتّى بملاحظة ما ورد في تفسيرها بالزكاة المفروضة كما في خبر زيد الشحّام[٣] المروي في الباب ٣٢ من أبواب المستحقّين فإنّه مع ضعف سنده فإنّ الزكاة المفروضة غير ظاهرة في خصوص المطهرة للمال.
[١] وسائل الشيعة ٩: ٣٢٤، الباب ٣ من أبواب زكاة الفطرة، الحديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ٢٧٢، الباب ٣١ من أبواب المستحقّين للزكاة، الحديث ٣.
[٣] وسائل الشيعة ٩: ٢٧٤، الباب ٣٢ من أبواب المستحقّين للزكاة، الحديث ٤.