تنقيح مباني العروة، كتاب الزكاة- الخمس - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٠٤ - المولود ليلة الفطر
و لا فرق في السقوط عن نفسه بين أن يخرج عنه من وجبت عليه أو تركه عصيانا أو نسيانا [١]، لكنّ الأحوط الإخراج عن نفسه حينئذ. نعم، لو كان المعيل فقيرا و العيال غنيّا فالأقوى وجوبها على نفسه. و لو تكلّف المعيل الفقير بالإخراج على الأقوى، و إن كان السقوط حينئذ لا يخلو عن وجه.
(مسألة ٣): تجب الفطرة عن الزوجة سواء كانت دائمة أو متعة مع العيلولة لهما، [١] هذا في نسيان الحكم و أمّا إذا كان المعيل ناسيا للموضوع فالأظهر وجوب إخراجها عن نفسه و عدم سقوطها عنه إذا كان غنيّا، فإنّه لا يسقط وجوب الإخراج عن المعيل الناسي للحكم بخلاف ناسي الموضوع.
و الحاصل أنّ المستفاد من الروايات أنّ الفطرة الموضوعة على كلّ إنسان فطرة واحدة و المكلّف بأدائها هو المعيل مع غناه و توفر سائر شروط التكليف، حيث إنّ ما دلّ على أنّها على المعيل يوجب التقييد في مثل الآية المباركة الظاهرة في وجوبها على كلّ مكلف و لا تجب في ذلك الفرض على العيال و لو كان غنيّا حتّى إذا لم يخرجها المعيل عصيانا أو جهلا أو نسيانا للحكم.
و أمّا إذا لم تكن واجبة على المعيل لعدم الغنى أو لسائر ما يوجب سقوط التكليف عنه فحينئذ تجب على العيال رجوعا إلى إطلاق الآية الكريمة و لو تكلّف المعيل الفقير إخراجها عن عياله الغني فلا يبعد الالتزام بسقوط وجوبها عن العيال فإنّه مقتضى ما ورد في استحباب الفطرة على الفقير عن نفسه و عياله كمعتبرة زرارة[١] المروية في الباب ٣ من أبواب زكاة الفطرة بملاحظة ما تقدّم من أنّ الفطرة الموضوعة على كلّ إنسان واحدة.
[١] وسائل الشيعة ٩: ٣٢٤، الحديث ٢.