تنقيح مباني العروة، كتاب الزكاة- الخمس - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٨٦ - يقسم الخمس ستة أسهم
و سهم للنبيّ صلّى اللّه عليه و آله، و سهم للإمام عليه السّلام، و هذه الثلاثة الآن لصاحب الزمان أرواحنا له الفداء و عجّل اللّه تعالى فرجه [١]، و ثلاثة للأيتام و المساكين و أبناء السبيل.
و مقتضاها أنّ النصف من الخمس للإمام عليه السّلام، فإنّ المراد من ذي القربى هو الإمام عليه السّلام ...
[١] لصحيح أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن الرضا عليه السّلام قال: سئل عن قول اللّه عزّ و جلّ: وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى؟ فقيل له: فما كان للّه، فلمن هو؟ فقال: لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، و ما كان لرسول اللّه فهو للإمام[١] ... الحديث.
و أما النصف الآخر المعبّر عنه بسهم السادات فهو لهم بنحو المصرف لا الملكية؛ ففي ذيل الصحيحة: فقيل له: أ رأيت إن كان صنف من الأصناف أكثر و صنف أقلّ كيف يصنع به؟ قال: ذلك للإمام، أ رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله كيف يصنع، أ ليس يعطي على ما يرى؟ و كذلك الإمام[٢].
كما و يدلّ على اختصاص النصف الآخر بالسادة من الفقراء و المساكين و أبناء السبيل دون غيرهم ما في بعض الروايات من أنّه جعل لهم بدلا من الزكاة ففي موثق زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: أنّه لو كان العدل ما احتاج هاشمي و لا مطلبي إلى صدقة، إنّ اللّه تعالى جعل لهم في كتابه ما كان فيه سعتهم، ثمّ قال: إنّ الرجل إذا لم يجد شيئا حلّت له الميتة[٣].
و من الظاهر أنّ المجعول في الكتاب لهم ما في آية الخمس.
[١] وسائل الشيعة ٩: ٥١٩، الباب ٢ من أبواب قسمة الخمس، الحديث الأوّل.
[٢] المصدر السابق.
[٣] وسائل الشيعة ٩: ٢٧٦، الباب ٣٣ من أبواب المستحقين للزكاة، الحديث الأوّل.