تنقيح مباني العروة، كتاب الزكاة- الخمس - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٥٥ - الشرط الرابع مضي الحول عليها
إمّا بالشراء أو الإرث أو نحوها، فإن كان بعد تمام الحول السابق قبل الدخول في اللاحق فلا إشكال في ابتداء الحول للمجموع إن كمل بها النصاب اللاحق.
و أمّا إن كان في أثناء الحول: فإمّا أن يكون ما حصل بالملك الجديد بمقدار العفو و لم يكن نصابا مستقلّا و لا مكمّلا لنصاب آخر، و إمّا أن يكون نصابا مستقلّا، و إمّا أن يكون مكمّلا للنصاب.
أمّا في القسم الأوّل: فلا شيء عليه، كما لو كان له هذا المقدار ابتداء، و ذلك كما لو كان عنده من الإبل خمس فحصل له في أثناء الحول أربعة اخرى، أو كان عنده أربعون شاة ثمّ حصل له أربعون في أثناء الحول [١].
و أمّا في القسم الثاني: فلا يضمّ الجديد إلى السابق، بل يعتبر لكلّ منهما حول بانفراده، كما لو كان عنده خمس من الإبل ثمّ بعد ستّة أشهر ملك خمسة اخرى، فبعد تمام السنة الاولى يخرج شاة، و بعد تمام السنة- للخمس الجديدة أيضا- يخرج شاة، و هكذا.
و أمّا في القسم الثالث: فيستأنف حولا واحدا بعد انتهاء الحول الأوّل، و ليس على الملك الجديد في بقيّة الحول الأوّل شيء [٢]، و ذلك كما إذا كان عنده ثلاثون من البقر، فملك في أثناء حولها إحدى عشرة، أو كان عنده ثمانون من الغنم فملك [١] فإنّ الأربعين الثانية لا تحسب نصابا له كالأربعين الأولى لقوله عليه السّلام في صحيحة محمد بن قيس: فإذا كانت الأربعين ففيها شاة إلى عشرين و مئة، فإذا زادت واحدة ففيها شاتان[١].
[٢] و ذلك فإن مقتضى ما دلّ على أنّ المال الواحد لا يزكّى في الحول مرّتين مع شمول ما دلّ على ثبوت الزكاة و تعلّقها بالنصاب الأوّل أن لا يحسب الملك
[١] وسائل الشيعة ٩: ١١٦- ١١٧، الباب ٦ من أبواب زكاة الانعام، الحديث ٢.