تنقيح مباني العروة، كتاب الزكاة- الخمس - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٧٨ - فاضل مؤونة السنة
(مسألة ٧٣): لو تلف بعض أمواله ممّا ليس من مال التجارة أو سرق أو نحو ذلك لم يجبر بالربح [١] و إن كان في عامه، إذ ليس محسوبا من المؤونة.
(مسألة ٧٤): لو كان له رأس مال و فرّقه في أنواع من التجارة فتلف رأس المال أو بعضه من نوع منها فالأحوط عدم جبره بربح تجارة اخرى، بل و كذا الأحوط عدم جبر خسران نوع بربح اخرى، لكن الجبر لا يخلو عن قوّة [٢] خصوصا في الخسارة.
نعم، لو كان له تجارة و زراعة- مثلا- فخسر في تجارته أو تلف رأس ماله فيها فعدم الجبر لا يخلو عن قوّة، خصوصا في صورة التلف، و كذا العكس. و أمّا التجارة الواحدة فلو تلف بعض رأس المال فيها و ربح الباقي فالأقوى الجبر، و كذا في الخسران و الربح في عام واحد في وقتين، سواء تقدّم الربح أو الخسران [٣]، فإنّه يجبر الخسران بالربح.
(مسألة ٧٥): الخمس بجميع أقسامه متعلّق بالعين [٤]. و يتخيّر المالك بين دفع خمس العين أو دفع قيمته من مال آخر نقدا أو جنسا.
[١] إلّا إذا كان التالف من المؤنة فعلا و اشترى بدله.
[٢] الأظهر الجبر حتّى في هذا الفرض أيضا؛ فإنّ الموضوع لوجوب الخمس فائدة السنة و ربحه، و مع تلف بعض رأس ماله و لو في كسب آخر أو تضرره فيها لا يكون فائدتها و ربحها إلّا بمقدار المجبور.
[٣] يصح التعميم بحيث يشمل فرض تقدّم الخسران على الربح بناء على جواز جعل سنة ربحه من أوّل الشروع في الكسب و إن لم يرجع، و أمّا بناء على كون أوّل سنته هو حصول الربح فالجبران غير صحيح.
[٤] دفعه من القيمة لا بأس به و من جنس آخر مشكل و الاتجار به قبل إخراج الخمس لا يكون فضوليا كما هو مقتضى أخبار التحليل بل يكون الخمس متعلقا بالعوض.