تنقيح مباني العروة، كتاب الزكاة- الخمس - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٠٤ - الأرض الميتة التي لا رب لها
فيرجع إلى العموم في مثل صحيح حفص بن البختري الوارد فيه: أنّ كلّ أرض خربة من الأنفال[١].
و لكن التفرقة بين طروء الخراب على الأراضي الموقوفة للجهات العامّة و بين طروئه على الأراضي المفتوحة عنوة بعيد جدّا، بل لا يبعد كون الأرض خربة لا دخل له في كونها ملكا للإمام عليه السّلام بل الموجب لدخولها في ملكه عليه السّلام كون الأرض لا ربّ لها، و ذكر الأرض الميتة و الخربة في الروايات بها هي مصداق للأرض التي لا ربّ لها.
و بالجملة، مثل قوله عليه السّلام في صحيح الحلبي قال: سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن السواد ما منزلته؟ فقال: هو لجميع المسلمين لمن هو اليوم و لمن يدخل في الإسلام بعد اليوم و لمن لم يخلق بعد، الحديث[٢].
فإنّه لو لم يشمل إطلاقها الأرض الخربة منها حال الفتح فلا ينبغي التأمّل في شمول إطلاقها للخربة التي صارت خرابا بعد الفتح؛ فإنّها عند كونها معمورة حال الفتح كانت ملكا للمسلمين، و مقتضى الإطلاق في الرواية أنّ هذا الحكم ثابت لها و إن صارت خرابا بعد الفتح، و هذا الإطلاق حاكم على قوله عليه السّلام في موثق إسحاق بن عمّار: الأنفال كلّ أرض لا ربّ لها[٣]؛ فإنّ المراد من الربّ هو المالك سواء كان المالك شخصا خاصّا أو عنوانا، و قد تقدّم أنّه مجرّد كون الأرض خربة لا يوجب خروجها عن ملك مالكها.
[١] وسائل الشيعة ٩: ٥٢٣، الباب الأوّل من أبواب الأنفال، الحديث الأوّل.
[٢] وسائل الشيعة ١٧: ٣٦٩، الباب ٢١ من أبواب عقد البيع و شروطه، الحديث ٤.
[٣] وسائل الشيعة ٩: ٥٣١- ٥٣٢، الباب الأوّل من أبواب الأنفال، الحديث ٢٠.