تنقيح مباني العروة، كتاب الزكاة- الخمس - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٥٣ - يستحب تخصيص أهل الفضل بزيادة النصيب
الثالثة: يستحبّ تخصيص أهل الفضل بزيادة النصيب بمقدار فضله، كما أنّه يستحبّ ترجيح الأقارب [١] و تفضيلهم على الأجانب، و أهل الفقه و العقل على غيرهم [٢]، و من لا يسأل من الفقراء على أهل السؤال [٣]، و يستحبّ صرف صدقة المواشي إلى أهل التجمّل [٤] من الفقراء. لكن هذه جهات موجبة للترجيح في حدّ نفسها و قد يعارضها أو يزاحمها مرجّحات اخر، فينبغي حينئذ ملاحظة الأهمّ و الأرجح.
يستحب تخصيص أهل الفضل بزيادة النصيب
[١] لمعتبرة إسحاق بن عمّار، عن أبي الحسن موسى عليه السّلام قال: قلت له: لي قرابة انفق على بعضهم و افضّل بعضهم (على بعض) فيأتيني إبّان الزكاة، أفاعطيهم منها؟
قال: مستحقّون لها؟ قلت: نعم، قال: هم أفضل من غيرهم، أعطهم ... الحديث[١].
[٢] لمعتبرة عبد اللّه بن عجلان السكوني قال: قلت لأبي جعفر عليه السّلام: إنّي ربّما قسّمت الشيء بين أصحابي أصلهم به، فكيف أعطيهم؟ قال: أعطهم على الهجرة في الدّين و الفقه و العقل[٢].
[٣] لصحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج قال: سألت أبا الحسن الأوّل عليه السّلام عن الزكاة، يفضّل بعض من يعطى ممّن لا يسأل على غيره؟ فقال: نعم، يفضّل الذي لا يسأل على الذي يسأل[٣].
[٤] لرواية عبد اللّه بن سنان قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: إنّ صدقة الخفّ و الظلف تدفع إلى المتجمّلين من المسلمين، فأمّا صدقة الذهب و الفضة و ما كيل بالقفيز ممّا
[١] وسائل الشيعة، ٩: ٢٤٥، الباب ١٥ من أبواب المستحقّين للزكاة، الحديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة، ٩: ٢٦٢، الباب ٢٥ من أبواب المستحقّين للزكاة، الحديث ٢.
[٣] وسائل الشيعة، ٩: ٢٦١، الباب ٢٥ من أبواب المستحقّين، الحديث الأوّل.