تنقيح مباني العروة، كتاب الزكاة- الخمس - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٩٠ - إذا تعددت أنواع التمر
(مسألة ٢٩): إذا اشترى نخلا أو كرما أو زرعا مع الأرض أو بدونها قبل تعلّق الزكاة فالزكاة عليه بعد التعلّق مع اجتماع الشرائط، و كذا إذا انتقل إليه بغير الشراء، و إذا كان ذلك بعد وقت التعلّق فالزكاة على البائع، فإن علم بأدائه أو شكّ في ذلك ليس عليه شيء، و إن علم بعدم أدائه فالبيع بالنسبة إلى مقدار الزكاة فضولي، فإن أجازه الحاكم الشرعي طالبه بالثمن بالنسبة إلى مقدار الزكاة، و إن دفعه إلى البائع رجع بعد الدفع إلى الحاكم عليه، و إن لم يجز كان له أخذ مقدار الزكاة من المبيع، و لو أدّى البائع الزكاة بعد البيع ففي استقرار ملك المشتري و عدم الحاجة إلى الإجازة من الحاكم إشكال [١].
(مسألة ٣٠): إذا تعدّد أنواع التمر- مثلا- و كان بعضها جيّدا أو أجود و بعضها الآخر رديء أو أردأ، فالأحوط الأخذ من كلّ نوع بحصّته، و لكن الأقوى الاجتزاء بمطلق الجيّد [٢] و إن كان مشتملا على الأجود، و لا يجوز دفع الرديء عن الجيّد و الأجود على الأحوط.
لو باع ما تعلّقت به الزكاة
[١] الأظهر استقرار ملك المشتري على العين و عدم الحاجة إلى الإذن أصلا بعد ما مرّ من كون الزكاة بنحو الإشاعة في المالية و أنّ ما يدفعه البائع وفاء للزكاة المتعلّق بالمال، كما يشهد لذلك صحيحة عبد الرحمن الواردة في بيع نصاب الأنعام مع عدم إخراج زكاتها[١] فإن احتمال اختصاص الجواز بزكاتها موهون.
إذا تعددت أنواع التمر
[٢] هذا بناء على كون تعلق الزكاة بنحو الكلّي في المعين ظاهر، فإنّ الأجود
[١] وسائل الشيعة ٩: ١٢٧، الباب ١٢ من أبواب زكاة الأنعام، الحديث الأوّل.