تنقيح مباني العروة، كتاب الزكاة- الخمس - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٥١ - لا يجب البسط على الأصناف الثمانية
البوادي في أهل البوادي، و صدقة أهل الحضر في أهل الحضر، و لا يقسمه بينهم بالسويّة، و إنّما يقسمه على قدر ما يحضره منهم و ما يرى، و ليس عليه في ذلك شيء موقّت موظّف، و إنّما يصنع ذلك بما يرى على قدر من يحضره منهم[١].
و عنه، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن بعض أصحابنا، عن العبد الصالح عليه السّلام- في حديث طويل- قال: و الأرضون التي اخذت عنوة- الى أن قال:- فإذا أخرج منها ما أخرج بدأ فأخرج منه العشر من الجميع ممّا سقت السماء أو سقي سيحا، و نصف العشر ممّا سقي بالدوالي و النواضح، فأخذه الوالي فوجّهه في الجهة التي وجهها اللّه على ثمانية أسهم، للفقراء و المساكين و العاملين عليها و المؤلّفة قلوبهم و في الرقات و الغارمين و في سبيل اللّه و ابن السبيل، ثمانية أسهم، يقسّم بينهم في مواضعهم بقدر ما يستغنون به في سنتهم بلا ضيق و لا تقتير، فإن فضل من ذلك شيء ردّ إلى الوالي، و إن نقص من ذلك شيء و لم يكتفوا به كان على الوالي أن يموّنهم من عنده بقدر سعتهم حتّى يستغنوا- إلى أن قال- و كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يقسّم صدقات البوادي في البوادي، و صدقات أهل الحضر في أهل الحضر، و لا يقسّم بينهم بالسوية على ثمانية حتّى يعطي أهل كلّ سهم ثمنا، و لكن يقسّمها على قدر من يحضره من أصناف الثمانية على قدر ما يقيم كلّ صنف منهم يقدر لسنته، ليس في ذلك شيء موقوت و لا مسمّى و لا مؤلّف، إنّما يضع ذلك على قدر ما يرى و ما يحضره حتّى يسدّ فاقة كلّ قوم منهم، و إن فضل من ذلك فضل عرضوا المال جملة إلى غيرهم[٢].
و روى محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى و محمّد بن عبد اللّه، عن
[١] الكافي ٥: ٢٦، الحديث الأوّل.
[٢] وسائل، ٩: ٢٦٦، الباب ٢٨ من أبواب المستحقّين للزكاة، الحديث ٣.