تنقيح مباني العروة، كتاب الزكاة- الخمس - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٩٦ - يجوز الدفع من مال آخر
(مسألة ١٢): لو كان الذي فيه الخمس في غير بلده فالأولى دفعه هناك [١]، و يجوز نقله إلى بلده مع الضمان [٢].
(مسألة ١٣): إن كان المجتهد الجامع للشرائط في غير بلده جاز نقل حصّة الإمام عليه السّلام إليه، بل الأقوى جواز ذلك و لو كان المجتهد الجامع للشرائط موجودا في بلده أيضا، بل الأولى النقل إذا كان من في بلد آخر أفضل أو كان هناك مرجّح آخر.
(مسألة ١٤): قد مرّ أنّه يجوز للمالك أن يدفع الخمس من مال آخر له نقدا أو عروضا [٣] و لكن يجب أن يكون بقيمته الواقعيّة، فلو حسب العروض بأزيد من قيمتها لم تبرأ ذمّته و إن قبل المستحقّ و رضي به.
إلّا بالإجازة من ولي الخمس أو أخذ الوكالة من المستحقّ؛ و ذلك لأنّه لم تثبت لمن تعلّق الخمس بماله الولاية على المعاوضة.
[١] فإنّه كما أنّ المراد من نقل الزكاة إلى بلد آخر النقل من البلد الذي فيه الزكاة لا بلد مالك النصاب فكذلك الحال في الخمس.
[٢] الأظهر احتساب التلف على المالك و أرباب الخمس كما تقدّم.
يجوز الدفع من مال آخر
[٣] قد تقدّم أنّ تعلّق الخمس بالمال يكون بنحو الإشاعة، و تقدّم أيضا أنّها بنحو الإشاعة في المالية؛ و ذلك لظهور صحيح محمّد بن خالد الأشعري[١] في كون القيمة النقدية التي تخرج في الزكاة أو في الخمس من باب الوفاء لا المعاوضة.
و أمّا دفع القيمة بالعروض فمشكل إلّا إذا كان بإجازة من الحاكم الشرعي، و ليس للحاكم ولاية على إجازة المعاوضة مع فرض حساب العروض بأزيد من
[١] وسائل الشيعة ٩: ١٦٧، الباب ١٤ من أبواب زكاة الذهب و الفضة، الحديث الأوّل.