تنقيح مباني العروة، كتاب الزكاة- الخمس - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٩٨ - لا تبرأ الذمة بعزله
(مسألة ١٧): إذا أراد المالك أن يدفع العوض نقدا أو عروضا لا يعتبر فيه رضا المستحقّ أو المجتهد بالنسبة إلى حصّة الإمام عليه السّلام و إن كانت العين التي فيها الخمس موجودة، لكن الأولى اعتبار رضاه خصوصا في حصّة الإمام عليه السّلام.
(مسألة ١٨): لا يجوز للمستحقّ أن يأخذ من باب الخمس و يردّه على المالك، إلّا في بعض الأحوال، كما إذا كان عليه مبلغ كثير [١] و لم يقدر على أدائه بأن صار معسرا و أراد تفريغ الذمّة فحينئذ لا مانع منه إذا رضي المستحقّ بذلك.
(مسألة ١٩): إذا انتقل إلى الشخص مال فيه الخمس ممّن لا يعتقد وجوبه كالكافر و نحوه [٢] لم يجب عليه إخراجه، فإنّهم: أباحوا لشيعتهم ذلك، سواء كان من ربح تجارة أو غيرها، و سواء كان من المناكح و المساكن و المتاجر أو غيرها.
بالعين بنحو الإشاعة أو الكلّي في المعين، أو بعنوان الوفاء بناء على تعلق الخمس في العين بنحو الإشاعة في المالية، و لم تثبت ولايته على الدفع بالنقد المستحقّ في ذمّة الغير. إلّا أنّ الصحيح جواز ذلك على كلا البناءين إذا كان ما في ذمّة الغير من النقود؛ و ذلك لأنّ مقتضى صحيح محمّد بن خالد البرقي المزبورة[١] جواز الإخراج بالنقود؛ سواء كان النقد خارجيا أو في ذمة المستحقّ، بل قد يدّعى شمولها لما كان في ذمّة غير المستحقّ بإحالة المستحقّ على من عليه النقود.
[١] في إطلاقه إشكال فإنّ الخمس المتعلّق بالذمّة كسائر الديون يكون التكليف بأدائها مع العسر ساقطا.
[٢] بل مقتضى إطلاق أخبار التحليل عموم الحكم للممتنع عن الأداء أيضا.
[١] وسائل الشيعة ٩: ١٦٧، الباب ١٤ من أبواب زكاة الذهب و الفضة، الحديث الأوّل.