تنقيح مباني العروة، كتاب الزكاة- الخمس - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٠٠ - لا تبرأ الذمة بعزله
و في صحيحة حفص بن البختري، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «الأنفال ما لم يوجف عليه بخيل و لأركاب، أو قوم صالحوا أو قوم أعطوا بأيديهم»[١].
و أمّا ما ورد في شركة سائر الناس في نصفه كرواية محمّد بن مسلم قال:
سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول و قد سئل عن الأنفال فقال: «كلّ قرية يهلك أهلها أو يجلون عنها فهي نفل للّه عزّ و جلّ نصفها يقسّم بين الناس و نصفها لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فما كان لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فهو للإمام عليه السّلام»[٢] فهي لو أغمض عن سندها لوقوع حريز في طريقها و للشيخ طريق صحيح إلى جميع كتبه و رواياته فلا بدّ من طرحها بعد كونها معارضة بمثلها و مخالفة للكتاب المجيد.
و في موثق سماعة بن مهران قال: سألته عن الأنفال؟ فقال: كلّ أرض خربة أو شيء يكون للملوك فهو خالص للإمام و ليس للناس فيها سهم، قال: و منها البحرين لم يوجف عليها بخيل و لا ركاب[٣].
و صحيحة محمّد بن مسلم، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه سمعه يقول: «إنّ الأنفال ما كان من أرض لم يكن فيها هراقة دم أو قوم صولحوا و أعطوا بأيديهم و ما كان من أرض خربة أو بطون أو دية فهذا كلّه من الفيء، و الأنفال للّه و للرسول فما كان للّه فهو للرسول يضعه حيث يحب»[٤].
[١] وسائل الشيعة ٩: ٥٢٣، الباب الأوّل من أبواب الأنفال، الحديث الأوّل.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ٥٢٦، الباب الأوّل من أبواب الأنفال، الحديث ٧.
[٣] وسائل الشيعة ٩: ٥٢٦، الباب الأوّل من أبواب الأنفال، الحديث ٨.
[٤] وسائل الشيعة ٩: ٥٢٦- ٥٢٧، الباب الأوّل من أبواب الأنفال، الحديث ١٠.