تنقيح مباني العروة، كتاب الزكاة- الخمس - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٥٩ - المال الحلال المختلط بالحرام
(مسألة ٢٩): لا فرق في كفاية إخراج الخمس في حلّيّة البقيّة في صورة الجهل بالمقدار أو المالك بين أن يعلم إجمالا زيادة مقدار الحرام أو نقيصته عن الخمس، و بين صورة عدم العلم و لو إجمالا، ففي صورة العلم الإجمالي بزيادته عن الخمس أيضا يكفي إخراج الخمس فإنّه مطهّر للمال تعبّدا [١]، و إن كان الأحوط مع إخراج الخمس المصالحة مع الحاكم الشرعي أيضا بما يرتفع به يقين الشغل و إجراء حكم مجهول المالك عليه، و كذا في صورة العلم الإجمالي بكونه أنقص من الخمس، و أحوط من ذلك المصالحة معه بعد إخراج الخمس بما يحصل معه اليقين بعدم الزيادة.
(مسألة ٣٠): إذا علم قدر المال و لم يعلم صاحبه بعينه لكن علم في عدد محصور ففي وجوب التخلّص من الجميع و لو بإرضائهم بأيّ وجه كان [٢]، التعبير بالاختلاط لا يدلّ على اختصاص الحكم المزبور بصورة الامتزاج؛ لأنّ المراد بالتعبير هو اشتباه الحلال بالحرام كما هو مقتضى تقييد الاختلاط بالظرف.
و بعبارة اخرى اختلاط المالين عند شخص ظاهره اشتباههما عنده لا امتزاجهما.
[١] بل اللازم عليه احتياطا التصدّق بالمقدار الأقل على مستحقّي الخمس بقصد الأعم من الخمس و التصدّق بمجهول المالك، سواء علم إجمالا بزيادة الحرام عن خمس المال أو علم إجمالا نقصانه، و في كلتا الصورتين يعيّن الأقلّ من طرفي العلم الإجمالي أولا و يتصدّق به على مستحقّي الخمس بقصد الأعم.
و الوجه في ذلك ما أشرنا إليه من ضعف دليل كون الخمس مطهّرا واقعيا، بل الوظيفة بحسب القاعدة إجراء حكم المال المجهول (مالكه).
[٢] لو أمكن ذلك بطريق الإرضاء أو الصلح تعيّن، و إلّا فالأوجه تعيين المالك بالقرعة كما هو مقتضى بعض رواياتها، و دفع العين إلى واحد و البدل إلى كل