تنقيح مباني العروة، كتاب الزكاة- الخمس - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٨٤ - وجوب الزكاة بعد إخراج مقاسمة السلطان
(مسألة ١٥): إنّما تجب الزكاة بعد إخراج ما يأخذه السلطان باسم المقاسمة [١]، بل ما يأخذه باسم الخراج أيضا [٢]، بل ما يأخذه العمّال زائدا على ما قرّره السلطان ظلما إذا لم يتمكّن من الامتناع جهرا و سرّا، فلا يضمن حينئذ حصّة الفقراء من الزائد.
وجوب الزكاة بعد إخراج مقاسمة السلطان
[١] الحكم المزبور مطابق لمقتضى القاعدة و مورد الاتفاق، و لصحيحة أبي بصير و محمّد بن مسلم جميعا، عن أبي جعفر عليه السّلام، أنّهما قالا له: هذه الأرض التي يزارع أهلها، ما ترى فيها؟ فقال: كلّ أرض دفعها إليك السلطان فما حرثته فيها فعليك ممّا أخرج اللّه منها الذي قاطعك عليه، و ليس على جميع ما أخرج اللّه منها العشر، إنّما عليك العشر فيما يحصل في يدك بعد مقاسمته لك[١]. و صحيحة صفوان بن يحيى و أحمد بن محمّد بن أبي نصر قالا: ذكرنا له الكوفة و ما وضع عليها من الخراج و ما سار فيها أهل بيته، فقال: من أسلم طوعا تركت أرضه في يده- إلى أن قال:- و ما اخذ بالسيف فذلك إلى الإمام يقبّله بالذي يرى كما صنع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بخيبر، و على المتقبّلين سوى قبالة الأرض العشر و نصف العشر في حصصهم ... الحديث[٢].
و صحيحة أحمد بن محمّد بن أبي نصر- في حديث- قال: ذكرت لأبي الحسن الرضا ٧ الخراج و ما سار به أهل بيته، فقال: ما اخذ بالسيف فذلك إلى الإمام يقبّله بالذي يرى، و قد قبّل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله خيبر، و عليهم في حصصهم العشر و نصف العشر[٣].
[٢] هذا إذا كان مضروبا على الغلة الزكوية و غيرها حيث لا يحتمل الفرق بينه
[١] وسائل الشيعة ٩: ١٨٨، الباب ٧ من أبواب زكاة الغلّات، الحديث الأوّل.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ١٨٨- ١٨٩، الباب ٧ من أبواب زكاة الغلّات، الحديث ٢.
[٣] وسائل الشيعة ٩: ١٨٩، الباب ٧ من أبواب زكاة الغلّات، الحديث ٣.