تنقيح مباني العروة، كتاب الزكاة- الخمس - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٨٧ - لو قبض الفقير زكاة و بقيت عنده سنة
الثامنة و العشرون: لو قبض الفقير بعنوان الزكاة أربعين شاة دفعة أو تدريجا و بقيت عنده سنة وجب عليه إخراج زكاتها [١]، و هكذا في سائر الأنعام و النقدين.
التاسعة و العشرون: لو كان مال زكوي مشتركا بين اثنين- مثلا- و كان نصيب كلّ منهما بقدر النصاب، فأعطى أحدهما زكاة حصّته من مال آخر أو منه بإذن الآخر قبل القسمة ثمّ اقتسماه، فإن احتمل المزكّي أنّ شريكه يؤدّي زكاته فلا إشكال، و إن علم أنّه لا يؤدّي ففيه إشكال [٢] من حيث تعلّق الزكاة بالعين، فيكون مقدار منها في حصّته.
يكون المراد من مماثلة أخذه إعطاءه، لكونه مستحقا كما يفصح عن ذلك صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج و فيها: لا بأس أن يأخذ لنفسه كما يعطي غيره[١].
لو قبض الفقير زكاة و بقيت عنده سنة
[١] هذا فيما إذا كان المأخوذ زكاة لا يتعلّق به الخمس كما إذا لم يكن زائدا عن مؤنة السنة و دار أمره بين أن يصرف المأخوذ في مؤنته ببيع الغنم أو يصرف منافعها في مؤنته فاختار صرف منافعها أو كان المأخوذ زكاة مقبوضا دفعة حيث يحلّ الحول المعتبر في الزكاة قبل انقضاء سنة الربح و الفائدة، و أمّا إذا كان مقبوضا تدريجا بحيث انقضت سنة الربح على بعض المأخوذ قبل انقضاء حول الأنعام لا يتعلّق بها الزكاة لصيرورة بعض النصاب لأرباب الخمس قبل حلول الحول.
[٢] و لكنّه ضعيف فإنّ للشريك إفراز حصّته المزكاة عن حصّة غيره، نظير ما إذا لم تتعلّق الزكاة بحصّة أحدهما لعدم بلوغها حدّ النصاب أو لصغره فإنّ لولي الصغير إفراز حصّة الصغير عن حصّة الآخر.
[١] وسائل الشيعة ٩: ٢٨٨، الباب ٤٠ من أبواب المستحقّين للزكاة، الحديث ٣.