تنقيح مباني العروة، كتاب الزكاة- الخمس - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١١٤ - الرقاب
الخامس: الرّقاب، و هم ثلاثة أصناف:
الأوّل: المكاتب العاجز عن أداء مال الكتابة مطلقا كان أو مشروطا، و الأحوط أن يكون بعد حلول النجم، ففي جواز إعطائه قبل حلوله إشكال و يتخيّر بين الدفع إلى كلّ من المولى و العبد لكن إن دفع إلى المولى و اتّفق عجز العبد عن باقي مال الكتابة في المشروط فردّ إلى الرقّ يسترجع منه، كما أنّه لو دفعها إلى العبد و لم يصرفها في فكّ رقبته لاستغنائه بإبراء أو تبرّع أجنبيّ يسترجع منه. نعم، يجوز الاحتساب حينئذ من باب سهم الفقراء إذا كان فقيرا و لو ادّعى العبد أنّه مكاتب أو أنّه عاجز فإن علم صدقه أو أقام بيّنة قبل قوله، و إلّا ففي قبول قوله إشكال.
و الأحوط عدم القبول [١] سواء صدّقه المولى أو كذّبه، كما أنّ في قبول قول المولى مع عدم العلم و البيّنة أيضا كذلك سواء صدّقه العبد أو كذّبه. و يجوز إعطاء المكاتب من سهم الفقراء إذا كان عاجزا عن التكسّب للأداء، و لا يشترط إذن المولى في الدفع إلى المكاتب سواء كان من باب الرقاب أو من باب الفقر.
بخير[١]. من أنّ سهم المؤلفة و سهم الرقاب عام فيراد منه العموم بالنسبة لغير العارف.
و أمّا الإطلاق في الآية فمضافا إلى أنّه غير مراد قطعا فيرجع فيه للقدر المتيقّن لا يمكن الرجوع إليه مع ورود ما يبين المراد.
الرقاب
[١] لا يبعد القبول إذا صدّقه مولاه فإنّ تصديقه إقرار بانعتاقه و حريته بأخذه المال، كما لا يبعد قبول دعوى عدم تمكّن العبد من أداء المال مع إحراز كونه مكاتبا؛
[١] وسائل الشيعة ٩: ٢٠٩، الباب الأوّل من أبواب المستحقّين للزكاة، الحديث الأوّل.