تنقيح مباني العروة، كتاب الزكاة- الخمس - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٥٩ - الشرط الرابع مضي الحول عليها
و كذا لو ادّعى الإخراج، أو قال: تلف منّي ما أوجب النقص عن النصاب.
(مسألة ١٦): إذا اشترى نصابا و كان للبائع الخيار:
فإن فسخ قبل تمام الحول فلا شيء على المشتري، و يكون ابتداء الحول بالنسبة إلى البائع من حين الفسخ.
و إن فسخ بعد تمام الحول عند المشتري وجب عليه الزكاة.
و حينئذ فإن كان الفسخ بعد الإخراج من العين ضمن للبائع قيمة ما أخرج، و إن أخرجها من مال آخر أخذ البائع تمام العين [١].
و إن كان قبل الإخراج فللمشتري أن يخرجها من العين و يغرم للبائع ما أخرج و أن يخرجها من مال آخر و يرجع العين بتمامها إلى البائع.
علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن بريد بن معاوية قال:
سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول: بعث أمير المؤمنين عليه السّلام مصدّقا من الكوفة إلى باديتها، فقال له: يا عبد اللّه، انطلق و عليك بتقوى اللّه وحده لا شريك له، و لا تؤثر دنياك على آخرتك، و كن حافظا لما ائتمنتك عليه، راعيا لحقّ اللّه فيه، حتّى تأتي نادي بني فلان، فإذا قدمت فانزل بمائهم من غير أن تخالط أبياتهم، ثمّ امض إليهم بسكينة و وقار حتّى تقوم بينهم فتسلّم عليهم، ثمّ قل لهم: يا عباد اللّه، أرسلني إليكم وليّ اللّه لآخذ منكم حقّ اللّه في أموالكم، فهل للّه في أموالكم من حقّ فتؤدّوه إلى وليّه، فإن قال لك قائل: لا، فلا تراجعه[١].
[١] لا يخفى أنّ إيجاب الزكاة بعد تمام الحول على المشتري و تعلّقها بالعين يوجب خروج مقدارها عن ملك المشتري إلى ملك أرباب الزكاة و بإخراج المشتري الزكاة من مال آخر يكون تملّكه لمقدارها بملك جديد، و حينئذ فعود عين المال إلى
[١] وسائل الشيعة ٩: ١٢٩، الباب ١٤ من أبواب زكاة الأنعام، الحديث الأوّل.