تنقيح مباني العروة، كتاب الزكاة- الخمس - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٣٦ - أن لا يكون من واجبي النفقة
و أمّا إذا كان باذلا فيشكل الدفع إليه [١] و إن كان فقيرا كأبناء الأغنياء إذا لم يكن عندهم شيء بل لا ينبغي الإشكال في عدم جواز الدفع إلى زوجة الموسر الباذل. بل لا يبعد عدم جوازه مع إمكان إجبار الزوج على البذل إذا كان ممتنعا منه، بل الأحوط عدم جواز الدفع إليهم للتوسعة اللائقة بحالهم مع كون من عليه النفقة باذلا للتوسعة أيضا.
(مسألة ١٢): يجوز دفع الزكاة إلى الزوجة المتمتّع بها، سواء كان المعطي هو الزوج أو غيره، و سواء كان للإنفاق أو للتوسعة. و كذا يجوز دفعها إلى الزوجة الدائمة مع سقوط وجوب نفقتها بالشرط أو نحوه.
[١] و ذلك لأنّ غير الزوجة و ان كان لا يملك النفقة على المنفق؛ و لذا يعدّ فقيرا حتّى لو كان المعيل غنيّا إلّا أنّ الأمر بإعطاء الصدقة للفقراء لا يعمّه خصوصا مع ملاحظة ما ورد في صحيحة زرارة من عدم حلّ الزكاة لمن يقدر على كفّ نفسه عنها، و في (معاني الأخبار) عن أبيه، عن سعد بن عبد اللّه، عن أحمد بن محمّد، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السّلام قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:
لا تحلّ الصدقة لغني و لا لذي مرّة سوي و لا لمحترف و لا لقويّ، قلنا: و ما معنى هذا؟
قال: لا يحلّ له أن يأخذها و هو يقدر على أن يكفّ نفسه عنها[١].
اللّهم إلّا إنّ يقال ان ظاهر الصحيحة من يقدر على تحصيل النفقة بالكسب و لا تعمّ ما إذا وجب نفقته على الغير لفقره، و عليه فلا بأس بالدفع إلى غير الزوجة إذا لم يعدّ الدفع إليه إتلافا للزكاة كما إذا دفعها لولد الغني الذي يجد مهانة في نفسه من إنفاق أبيه عليه.
[١] معاني الأخبار: ٢٦٢، الحديث الأوّل.