تنقيح مباني العروة، كتاب الزكاة- الخمس - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٤٢ - المعادن
و الياقوت و الزّبرجد و الفيروزج و العقيق و الزئبق و الكبريت و النفط و القير و السّبخ و الزاج و الزّرنيخ و الكحل و الملح، بل و الجصّ و النورة و طين الغسل و حجر الرّحى و المغرة- و هي الطين الأحمر- على الأحوط، و إن كان الأقوى عدم الخمس فيها من حيث المعدنيّة، بل هي داخلة في أرباح المكاسب فيعتبر فيها الزيادة عن مؤونة السنة.
و المدار على صدق كونه معدنا عرفا، و إذا شك في الصدق لم يلحقه حكمها فلا يجب خمسه من هذه الحيثيّة، بل يدخل في أرباح المكاسب و يجب خمسه إذا زادت عن مؤونة السنة من غير اعتبار بلوغ النصاب فيه.
و لا فرق في وجوب إخراج خمس المعدن بين أن يكون في أرض مباحة أو مملوكة [١]
و بين أن يكون تحت الأرض أو على ظهرها [٢]، و لا بين أن يكون المخرج مسلما أو كافرا [٣] ذمّيّا بل و لو حربيّا، و لا بين أن يكون بالغا أو صبيّا [٤] و عاقلا أو مجنونا، فقال: «عليها الخمس جميعا»[١].
[١] لإطلاق الأدلّة الشامل لهما.
[٢] لصحيح محمّد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر عليه السّلام عن الملاحة؟ فقال: و ما الملاحة؟ فقال: أرض سبخة مالحة يجتمع فيها الماء فيصير ملحا، فقال: هذا المعدن فيه الخمس، فقلت: و الكبريت و النفط يخرج من الأرض؟ قال: فقال: هذا و أشباهه فيه الخمس[٢].
[٣] هذا بناء على تكليف الكفّار بالفروع.
[٤] الأظهر عدم الوجوب إلّا في حقّ البالغ العاقل الجاري عليه قلم التكليف
[١] التهذيب ٤: ١٢١، الحديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ٤٩٢، الباب ٣ من أبواب ما يجب فيه الخمس، الحديث ٤.