تنقيح مباني العروة، كتاب الزكاة- الخمس - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٤٠ - مال النواصب
لكن الأحوط إخراج خمسه مطلقا [١]. و كذا الأحوط إخراج الخمس ممّا حواه العسكر من مال البغاة إذا كانوا من النّصّاب و دخلوا في عنوانهم، و إلّا فيشكل حلّيّة مالهم.
(مسألة ٣): يشترط في المغتنم أن لا يكون غصبا من مسلم أو ذمّي أو معاهد [٢] أو نحوهم ممّن هو محترم المال و إلّا فيجب ردّه إلى مالكه. نعم، لو كان مغصوبا من غيرهم من أهل الحرب لا بأس بأخذه و إعطاء خمسه و إن لم يكن الحرب فعلا مع المغصوب منهم. و كذا إذا كان عند المقاتلين مال غيرهم من أهل الحرب بعنوان الأمانة من وديعة أو إجارة أو عارية أو نحوها.
ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «خذ مال الناصب حيثما وجدته و ادفع إلينا الخمس»[١].
و روى محمد بن الحسن، عن بعض أصحابنا، عن محمّد بن عبد اللّه، عن يحيى بن المبارك، عن عبد اللّه بن جبلة، عن إسحاق بن عمار قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: «مال الناصب و كلّ شيء يملكه حلال إلّا امرأته فإنّ نكاح أهل الشرك جائز، و ذلك أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قال: لا تسبّوا أهل الشرك فإنّ لكلّ قوم نكاحا و لو لا أنّا نخاف عليكم أن يقتل رجل منكم برجل منهم و رجل منكم خير من ألف رجل منهم و مئة ألف منهم لأمرناكم بالقتل لهم، و لكن ذلك إلى الإمام»[٢].
[١] أي بلا استثناء المؤونة و هو غير بعيد في خصوص ما لو كان الأخذ منهم بالقتال و إلا فمقتضى الإطلاق في المكاتبة دخوله في مطلق الفائدة.
[٢] و يدل عليه- مضافا إلى عمومات أدلّة احترام المال المقتضية لوجوب الردّ- صحيح هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: سأله رجل عن الترك يغيرون على
[١] وسائل الشيعة ٩: ٤٨٧، الباب ٢ من أبواب ما يجب فيه الخمس، الحديث ٦.
[٢] التهذيب ٦: ٣٨٧، الحديث ٢٧٥.