تنقيح مباني العروة، كتاب الزكاة- الخمس - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٩٠ - الدفع إلى واجبي النفقة مشكل
(مسألة ٤): لا يصدّق من ادّعي النسب إلّا بالبيّنة أو الشياع المفيد للعلم، و يكفي الشياع و الاشتهار في بلده. نعم، يمكن الاحتيال في الدفع إلى مجهول الحال [١] بعد معرفة عدالته بالتوكيل على الإيصال إلى مستحقّه على وجه يندرج فيه الأخذ لنفسه أيضا، و لكن الأولى بل الأحوط عدم الاحتيال المذكور.
(مسألة ٥): في جواز دفع الخمس إلى من يجب عليه نفقته إشكال [٢] خصوصا في الزوجة [٣]، فالأحوط عدم دفع خمسه إليهم بمعنى الإنفاق عليهم محتسبا ممّا عليه من الخمس، أمّا دفعه إليهم لغير النفقة الواجبة ممّا يحتاجون إليه ممّا لا يكون واجبا عليه كنفقة من يعولون و نحو ذلك فلا بأس به، كما لا بأس بدفع خمس غيره إليهم و لو للإنفاق مع فقره حتّى الزوجة إذا لم يقدر على إنفاقها.
[١] الاحتيال المزبور غير مفيد؛ و ذلك لأنّ المستند في حمل فعل الغير على الصحّة هي السيرة، و هي غير محرزة في نظير المقام الذي يفترض فيه العلم بكيفية الفعل الصادر عن الغير، و إنّما الشكّ في صحّته للشك في صحّة تلك الكيفية المعلومة سواء كانت الشبهة حكمية أو موضوعية.
و بتعبير آخر: إنّ هذه الكيفية المعلومة لو صدرت عن الموكل لم يمكنه الحكم بصحّتها، فلا يكون صدورها عن الوكيل موجبا للحكم بصحتها.
[٢] لصحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «خمسة لا يعطون من الزكاة شيئا: الأب و الامّ و الولد و المملوك و المرأة، و ذلك أنّهم عياله لازمون له»[١].
الدفع إلى واجبي النفقة مشكل
[٣] قد يقال إنّ مقتضى القاعدة جواز الدفع إلى منه تجب نفقته عليه حتّى
[١] وسائل الشيعة ٩: ٢٤٠، الباب ١٣ من أبواب المستحقين للزكاة، الحديث الأوّل.