تنقيح مباني العروة، كتاب الزكاة- الخمس - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١١٨ - الغارمون
و لو كان معذورا في الصرف في المعصية لجهل [١] أو اضطرار أو نسيان أو نحو ذلك لا بأس بإعطائه، و كذا لو صرفه فيها في حال عدم التكليف لصغر أو جنون، و لا فرق في الجاهل بين كونه جاهلا بالموضوع أو الحكم.
(مسألة ١٦): لا فرق بين أقسام الدين من قرض أو ثمن مبيع أو ضمان مال أو عوض صلح أو نحو ذلك، كما لو كان من باب غرامة إتلاف، فلو كان الإتلاف جهلا أو نسيانا، و لم يتمكّن من أداء العوض جاز إعطاؤه من هذا السهم، بخلاف ما لو كان على وجه العمد و العدوان.
(مسألة ١٧): إذا كان دينه مؤجّلا فالأحوط عدم الإعطاء من هذا السهم قبل حلول أجله، و إن كان الأقوى الجواز [٢].
عنواني الفقراء و الغارمين و إن يجتمعان في الصدق إلّا أنّ ذكر الغارمين مقابل الفقراء في الآية الكريمة ظاهره أنّ من يملك قوت سنته و عياله كما هو المراد من الفقير إذا كان عليه دين يعطى من سهم الغارمين لا الفقراء، و المفروض أنّ الإعطاء من سهم الغارمين مشروط بأن لا يكون الدين من حرام و مصروفا في الحرام كما لا يبعد استظهار ذلك من صحيحة ابن الحجاج صدرا و ذيلا[١].
[١] المراد من المعصية الحرام الواقعي مع كونه معذورا في ارتكابه للجهل بالموضوع أو الحكم عن قصور، و كذا الحرام لو لا العذر كما في صورتي الاضطرار و النسيان.
[٢] لم يظهر وجه صحيح للجواز فإنّ الإطلاق في الآية الكريمة كالإطلاق في معتبرة الحسين بن علوان لا يمكن الأخذ به، فإنّ مقتضاه جواز الإعطاء حتّى مع
[١] وسائل الشيعة ٩: ٢٩٨، الباب ٤٨ من أبواب المستحقّين للزكاة، الحديث الأوّل.