تنقيح مباني العروة، كتاب الزكاة- الخمس - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٥٦ - يجوز نقل الزكاة إلى بلد آخر
التاسعة: يجوز أن يعدل بالزكاة إلى غير من حضره من الفقراء. خصوصا مع المرجّحات و إن كانوا مطالبين. نعم، الأفضل حينئذ الدفع إليهم من باب استحباب قضاء حاجة المؤمن، إلّا إذا زاحمه ما هو أرجح.
العاشرة: لا إشكال في جواز نقل الزكاة من بلده إلى غيره مع عدم وجود المستحقّ فيه [١]. بل يجب ذلك إذا لم يكن مرجوّ الوجود بعد ذلك، و لم يتمكّن من الصرف في سائر المصارف. و مؤونة النقل حينئذ من الزكاة، و أمّا مع كونه مرجو الوجود فيتخيّر بين النقل و الحفظ إلى أن يوجد.
و إذا تلفت بالنقل لم يضمن مع عدم الرجاء و عدم التمكّن من الصرف في سائر المصارف. و أمّا معهما فالأحوط الضمان [٢].
يجوز نقل الزكاة إلى بلد آخر
[١] لم تقيّد إطلاقات الأدلة من الكتاب و السنة بالصرف في البلد، و لصحيحة- عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن يحيى بن عمران، عن ابن مسكان، عن- ضريس قال: سأل المدائني أبا جعفر عليه السّلام قال: إنّ لنا زكاة نخرجها من أموالنا، ففي من نضعها؟ فقال: في أهل ولايتك، فقال: إنّي في بلاد ليس فيها أحد من أوليائك؟ فقال: ابعث بها إلى بلدهم تدفع إليهم و لا تدفعها إلى قوم إذا دعوتهم غدا إلى أمرك لم يجيبوك، و كان- و اللّه- الذبح[١].
[٢] لا ينبغي التأمل في عدم الضمان بالنقل فيما إذا لم يمكن صرفها في سائر المصارف حتّى لو كان المستحق مرجو الوجود فإنّ ما ورد بالضمان مع النقل لا يعمّ هذا الفرض، و مقتضى القاعدة عدم الضمان؛ و ذلك لأنّ المفروض أنّ النقل كان جائزا و يدخل في إيصال الزكاة إلى أهلها، بل الأظهر عدم الضمان أيضا حتّى لو أمكن
[١] وسائل الشيعة، ٩: ٢٢٢، الباب ٥ من أبواب المستحقّين للزكاة، الحديث ٣.