تنقيح مباني العروة، كتاب الزكاة- الخمس - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٣٥ - الغنائم
منّي عليهم لما يغتال السلطان من أموالهم و لما ينوبهم في ذاتهم، فأمّا الغنائم و الفوائد فهي واجبة عليهم في كلّ عام، قال اللّه تعالى: وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى وَ الْيَتامى وَ الْمَساكِينِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ وَ ما أَنْزَلْنا عَلى عَبْدِنا يَوْمَ الْفُرْقانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ وَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ[١] و الغنائم و الفوائد يرحمك اللّه فهي الغنيمة يغنمها المرء و الفائدة يفيدها، و الجائزة من الإنسان للإنسان التي لها خطر، و الميراث الذي لا يحتسب من غير أب و لا ابن، و مثل عدوّ يصطلم فيؤخذ ماله، و مثل مال يؤخذ لا يعرف له صاحب، و ما صار إلى مواليّ من أموال الخرمية الفسقة، فقد علمت أنّ أموالا عظاما صارت إلى قوم من مواليّ، فمن كان عنده شيء من ذلك فليوصل إلى وكيلي، و من كان نائيا بعيد الشقّة فليتعمّد لإيصاله و لو بعد حين، فإنّ نية المؤمن خير من عمله، فأمّا الذي اوجب من الضياع و الغلّات في كلّ عام فهو نصف السدس ممّن كانت ضيعته تقوم بمؤونته، و من كانت ضيعته لا تقوم بمؤونته فليس عليه نصف سدس و لا غير ذلك[٢].
و عن حكيم مؤذّن بن عيسى قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قول اللّه تعالى:
وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى[٣]. فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام بمرفقيه على ركبتيه ثمّ أشار بيده، ثمّ قال: هي و اللّه الإفادة يوما بيوم إلّا أنّ أبي جعل شيعته في حلّ ليزّكّوا[٤].
[١] سورة الأنفال: الآية ٤١.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ٥٠١- ٥٠٣، الباب ٨ من أبواب ما يجب فيه الخمس، الحديث ٥.
[٣] سورة الأنفال: الآية ٤١.
[٤] اصول الكافي ١: ٥٤٤، باب الفيء و الأنفال، الحديث ١٠.