تنقيح مباني العروة، كتاب الزكاة- الخمس - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٨٧ - اعتبار الإيمان
و يشترط في الثلاثة الأخيرة: الإيمان [١]، و في الأيتام: الفقر، و في أبناء السبيل:
الحاجة في بلد التسليم و إن كان غنيّا في بلده.
ثمّ إنّه ما حكي[١] عن ابن الجنيد و مال إليه بعض المتأخرين- من كون الخمس خمسة أسهم بحذف سهم اللّه سبحانه- ممّا لا يمكن المساعدة عليه؛ و ذلك لأنّه- مع مخالفته لظاهر الآية الكريمة- ممّا لا دليل عليه.
و ما ورد في صحيح ربعي بن عبد اللّه بن الجارود، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال:
«كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله إذا أتاه المغنم أخذ صفوه و كان ذلك له، ثم يقسّم الباقي خمسة أخماس، و يأخذ خمسه، ثمّ يقسّم أربعة أخماس بين الناس الذين قاتلوا عليه، ثمّ قسّم الخمس الذي أخذه خمسة أخماس يأخذ خمس اللّه عزّ و جلّ لنفسه ثمّ يقسّم الأربعة أخماس بين ذوي القربى و اليتامى و المساكين و أبناء السبيل، يعطي كلّ واحد منهم حقّا، و كذلك الإمام عليه السّلام يأخذ كما أخذ الرسول صلّى اللّه عليه و آله»[٢].
لا يدلّ على حذف سهم اللّه تعالى، بل غايته أنّ الرسول صلّى اللّه عليه و آله لم يأخذ لنفسه سهمه، و لعلّه توفيرا للباقين في موارد أخذه لصفو المغنم و الإمام عليه السّلام صنع كما كان يصنع الرسول صلّى اللّه عليه و آله.
اعتبار الإيمان
[١] فإنّ الخمس كرامة شرفهم اللّه تعالى به و غير المؤمن لا يكون أهلا للكرامة.
[١] قال الشيخ الانصاري( كتاب الخمس: ٢٨٨): خلافا للمحكي عن شاذ من أصحابنا فأسقط منهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، و هذا القائل غير معروف كما في المسالك( ١: ٤٧٠) و إن حكى بعض استظهار كونه ابن الجنيد، إلّا أنّ المحكي عنه في المختلف( ٣: ٣٢٥) موافقة المشايخ الثلاثة و باقي علمائنا.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ٥١٠، الباب الأوّل من أبواب قسمة الخمس، الحديث ٣.