تنقيح مباني العروة، كتاب الزكاة- الخمس - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٧٩ - فاضل مؤونة السنة
و لا يجوز له التصرّف في العين قبل أداء الخمس و إن ضمنه في ذمّته، و لو أتلفه بعد استقراره ضمنه، و لو اتّجر به قبل إخراج الخمس كانت المعاملة فضوليّة بالنسبة إلى مقدار الخمس، فإن أمضاه الحاكم الشرعي أخذ العوض، و إلّا رجع بالعين بمقدار الخمس إن كانت موجودة و بقيمته إن كانت تالفة، و يتخيّر في أخذ القيمة بين الرجوع على المالك أو على الطرف المقابل الذي أخذها و أتلفها.
هذا إذا كانت المعاملة بعين الربح.
و أمّا إذا كانت في الذمّة و دفعها عوضا فهي صحيحة و لكن لم تبرأ ذمّته بمقدار الخمس و يرجع الحاكم به إن كانت العين موجودة و بقيمته إن كانت تالفة، مخيّرا حينئذ بين الرجوع على المالك أو الآخذ أيضا.
(مسألة ٧٦): يجوز له أن يتصرّف [١] في بعض الربح ما دام مقدار الخمس منه باقيا في يده مع قصد إخراجه من البقيّة، إذ شركة أرباب الخمس مع المالك إنّما هي على وجه الكلّي في المعيّن، كما أنّ الأمر في الزكاة أيضا كذلك و قد مرّ في بابها.
(مسألة ٧٧): إذا حصل الربح في ابتداء السنة أو في أثنائها فلا مانع من التصرّف فيه بالاتّجار و إن حصل منه ربح لا يكون ما يقابل خمس الربح الأوّل منه لأرباب الخمس [٢]
نعم، لا يجوز الاتّجار به قبل الخمس تكليفا و كذا وضعا إذا لم يكن المشتري من أهل التحليل.
[١] الأظهر عدم الجواز إلّا مع إخراج خمسه أو الاستئذان من ولي الخمس فإن كونه على نحو الكلي في المعيّن ممنوع بل ظاهر الأدلّة هي الإشاعة في المالية.
[٢] فإنّ ظاهر صحيح علي بن مهزيار[١] حساب ربح السنة بالإضافة لمجموعها
[١] وسائل الشيعة ٩: ٥٠١، الباب ٨ من أبواب ما يجب فيه الخمس، الحديث ٥.