تنقيح مباني العروة، كتاب الزكاة- الخمس - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٨١ - فاضل مؤونة السنة
(مسألة ٧٩): يجوز له تعجيل إخراج خمس الربح إذا حصل في أثناء السنة، و لا يجب التأخير إلى آخرها فإنّ التأخير من باب الإرفاق كما مرّ، و حينئذ فلو أخرجه بعد تقدير المؤونة بما يظنّه فبان بعد ذلك عدم كفاية الربح لتجدّد مؤن لم يكن يظنّها كشف ذلك عن عدم صحّته خمسا، فله الرجوع به على المستحقّ مع بقاء عينه لا مع تلفها في يده، إلّا إذا كان عالما بالحال فإنّ الظاهر ضمانه حينئذ [١].
(مسألة ٨٠): إذا اشترى بالربح قبل إخراج الخمس جارية لا يجوز له وطؤها، كما أنّه لو اشترى به ثوبا لا تجوز الصلاة فيه، و لو اشترى به ماء للغسل أو الوضوء لم يصحّ، و هكذا.
نعم، لو بقي منه بمقدار الخمس في يده و كان قاصدا لإخراجه منه جاز و صحّ كما مرّ نظيره [٢].
(مسألة ٨١): قد مرّ أنّ مصارف الحجّ الواجب إذا استطاع في عام الربح و تمكّن من المسير من مؤونة تلك السنة، و كذا مصارف الحجّ المندوب و الزيارات، [١] و ذلك لما تقدّم من أنّ استثناء مؤونة السنة كاستثناء مؤونة تحصيل المال قيد بنحو الشرط المتأخّر لكلّ من وجوب الخمس و تعلّقه، و التفكيك بين مؤونة السنة و مؤونة التحصيل؛ بأن يكون استثناء الأوّل قيدا لوجوب الخمس و الثاني قيدا لتعلّقه خلاف ظاهر صحيح علي بن مهزيار، و عليه فمع علم الآخذ بالحال يكون ضامنا.
[٢] قد مرّ أنّ تعلّق الخمس بالمال ليس بنحو الكلّي في المعيّن ليجوز له التصرّف في بعض المال المتعلّق به الخمس بحيث يبقى مقداره بلا تصرّف بل تعلّقه به بنحو الإشاعة في المالية، نعم للمالك التقسيم بدفع مقدار الخمس من العين أو من مال آخر بشرط كونه من النقود- كما تقدّم- على تفصيل سيأتي.