تنقيح مباني العروة، كتاب الزكاة- الخمس - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٨٩ - تقديم الحج على الزكاة
نعم، إذا مات و كان عليه هذه الامور و ضاقت التركة وجب التوزيع [١] بالنسبة كما في غرماء المفلس. و إذا كان عليه حجّ واجب أيضا كان في عرضها [٢].
الثانية و الثلاثون: الظاهر أنّه لا مانع من إعطاء الزكاة للسائل بكفّه، و كذا في الفطرة، و من منع من ذلك- كالمجلسي رحمه اللّه في «زاد المعاد» في باب زكاة الفطرة- لعلّ نظره إلى حرمة السؤال و اشتراط العدالة في الفقير، و إلّا فلا دليل عليه بالخصوص. بل قال المحقّق القمّي قدّس سرّه: لم أر من استثناه فيما رأيته من كلمات العلماء سوى المجلسي في «زاد المعاد». قال: و لعلّه سهو منه، و كأنّه كان يريد الاحتياط فسها و ذكره بعنوان الفتوى.
الثالثة و الثلاثون: الظاهر- بناء على اعتبار العدالة في الفقير- عدم جواز أخذه أيضا، لكن ذكر المحقّق القمّي أنّه مختصّ بالإعطاء، بمعنى: أنّه لا يجوز للمعطي أن يدفع إلى غير العادل، و أمّا الآخذ فليس مكلّفا بعدم الأخذ.
الرابعة و الثلاثون: لا إشكال في وجوب قصد القربة في الزكاة، و ظاهر كلمات العلماء أنّها شرط في الإجزاء، فلو لم يقصد القربة لم يكن زكاة و لم يجزئ.
[١] لا يخرج الكفارة و النذر من أصل التركة حتّى يدخلا في التوزيع.
تقديم الحج على الزكاة
[٢] لا يبعد تقديم الحجّ على الزكاة و الخمس كما يستظهر ذلك من صحيحة معاوية بن عمار[١] فإنّها و إن كانت واردة في اشتغال ذمّة الميت بالحجّ و الزكاة، و لكن الفرق بين الزكاة و الخمس بعيد، و أمّا الكفّارة و النذر فلا يجب إخراجهما من التركة أصلا حتّى مع سعتها فإنّه لم يتمّ دليل على وجوب قضائهما.
[١] وسائل الشيعة ٩: ٢٥٥، الباب ٢١ من أبواب المستحقّين للزكاة، الحديث ٢.