تنقيح مباني العروة، كتاب الزكاة- الخمس - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٩١ - اعتبار قصد القربة
- و إن كان بعنوان الولاية على الفقراء- فلا إشكال في الإجزاء إذا كان المالك قاصدا للقربة بالدفع إلى الحاكم، لكن بشرط أن يكون إعطاء الحاكم بعنوان الزكاة، و أمّا إذا كان لتحصيل الرئاسة فهو مشكل، بل الظاهر ضمانه حينئذ و إن كان الآخذ فقيرا.
السابعة و الثلاثون: إذا أخذ الحاكم الزكاة من الممتنع كرها يكون هو المتولّي للنيّة، و ظاهر كلماتهم الإجزاء، و لا يجب على الممتنع بعد ذلك شيء، و إنّما يكون عليه الإثم من حيث امتناعه، لكنّه لا يخلو عن إشكال [١]- بناء على اعتبار قصد القربة- إذ قصد الحاكم لا ينفعه فيما هو عبادة واجبة عليه.
الثامنة و الثلاثون: إذا كان المشتغل بتحصيل العلم قادرا على الكسب إذا ترك التحصيل، لا مانع من إعطائه من الزكاة إذا كان ذلك العلم ممّا يستحبّ تحصيله، و إلّا فمشكل [٢].
التاسعة و الثلاثون: إذا لم يكن الفقير المشتغل بتحصيل العلم الراجح شرعا قاصدا للقربة لا مانع من إعطائه الزكاة.
و أمّا إذا كان قاصدا للرياء أو للرئاسة المحرّمة ففي جواز إعطائه إشكال، من حيث كونه إعانة على الحرام.
الأربعون: حكي عن جماعة عدم صحّة دفع الزكاة في المكان المغصوب، نظرا إلى أنّه من العبادات فلا يجتمع مع الحرام، و لعلّ نظرهم إلى غير صورة الاحتساب على الفقير من دين له عليه، إذ فيه لا يكون تصرّفا في ملك الغير، [١] لا إشكال في الإجزاء بعد كونه وليّا على الممتنع في أداء زكاته.
[٢] لا يعتبر في الإعطاء كون تعلّم العلم بعنوانه مستحبّا أو واجبا، بل يكفي ترتّب مصلحة عامّة عليه.