تنقيح مباني العروة، كتاب الزكاة- الخمس - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٨٦ - الزكاة بعد إخراج المؤن
و المراد بالمؤنة كلّ ما يحتاج إليه الزرع و الشجر من اجرة الفلّاح و الحارث و الساقي، و اجرة الأرض إن كانت مستأجرة، و اجرة مثلها إن كانت مغصوبة و اجرة الحفظ و الحصاد و الجذاذ و تجفيف الثمرة و إصلاح موضع التشميس و حفر النهر، و غير ذلك كتفاوت نقص الآلات و العوامل حتّى ثياب المالك و نحوها. و لو كان سبب النقص مشتركا بينها و بين غيرها وزّع عليهما بالنسبة.
(مسألة ١٧): قيمة البذر إذا كان من ماله المزكّى [١] أو المال الذي لا زكاة فيه من المؤن، و المناط قيمة يوم تلفه و هو وقت الزرع.
(مسألة ١٨): اجرة العامل من المؤن، و لا يحسب للمالك اجرة إذا كان هو العامل، و كذا إذا عمل ولده أو زوجته بلا اجرة، و كذا إذا تبرّع به أجنبي، و كذا لا يحسب اجرة الأرض التي يكون مالكا لها، و لا اجرة العوامل إذا كانت مملوكة له.
(مسألة ١٩): لو اشترى الزرع فثمنه من المؤونة، و كذا لو ضمن النخل و الشجر، بخلاف ما إذا اشترى نفس الأرض و النخل و الشجر، كما أنّه لا يكون ثمن العوامل [٢] إذا اشتراها منها.
يمكن أن يكون قبل التصفية بالتخمين، و هذا بخلاف المؤنة السابقة فإنّ توزيعها على الزكاة و حصّة المالك بلا وجه فإنّه لا تتعلّق الزكاة قبل تحقّق العناوين المتقدّمة لتكون المؤنة على أربابها و ليس في البين أيضا ما يستظهر ذلك منه.
و ممّا ذكر يظهر الحال في بعض المسائل الآتية.
[١] بل المؤنة ما تملك به البذر من الثمن المسمى أو مثله فيما إذا لم يتملكه بعوض.
[٢] المقدار النازل من قيمتها بسبب استعمالها في الزراعة و انقضاء فصلها يكون من المؤنة.