تنقيح مباني العروة، كتاب الزكاة- الخمس - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٤٣ - يجوز دفع الزكاة المندوبة للهاشمي
و أمّا الزكاة المندوبة و لو زكاة مال التجارة و سائر الصدقات المندوبة فليست محرّمة عليه [١]، بل لا تحرم الصدقات الواجبة ما عدا الزكاتين عليه أيضا كالصدقات المنذورة و الموصى بها للفقراء و الكفّارات و نحوها كالمظالم إذا كان من يدفع عنه من غير الهاشميين.
أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: قلت له: أتحلّ الصدقة لبني هاشم؟ فقال: إنّما تلك الصدقة الواجبة على الناس لا تحلّ لنا، فأمّا غير ذلك فليس به بأس، و لو كان كذلك ما استطاعوا أن يخرجوا إلى مكة، هذه المياه عامّتها صدقة[١].
الثالثة: تفسير الصدقة المحرّمة بالزكاة المفروضة.
روى محمّد بن الحسن بإسناده عن سعد بن عبد اللّه، عن موسى بن الحسن، عن محمّد بن عبد الحميد، عن مفضّل بن صالح، عن أبي أسامة زيد الشحّام، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: سألته عن الصدقة التي حرّمت عليهم؟ فقال: هي الزكاة المفروضة، و لم يحرّم علينا صدقة بعضنا على بعض[٢].
و بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمّد، عن حمّاد بن عثمان، عن إسماعيل بن الفضل الهاشمي قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن الصدقة التي حرّمت على بني هاشم، ما هي؟ فقال: هي الزكاة، قلت: فتحلّ صدقة بعضهم على بعض؟
قال: نعم[٣].
فموضوع الحرّمة إنّما هي الصدقات الواجبة لا غير.
[١] فالأظهر جواز إعطاء الزكاة المندوبة للهاشمي كسائر الصدقات فدفعها إليه
[١] وسائل الشيعة ٩: ٢٧٢، الباب ٣١ من أبواب المستحقين للزكاة، الحديث ٣.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ٢٧٤، الباب ٣٢ من أبواب المستحقين للزكاة، الحديث ٤.
[٣] وسائل الشيعة ٩: ٢٧٤، الباب ٣٢ من أبواب المستحقّين للزكاة، الحديث ٥.