تنقيح مباني العروة، كتاب الزكاة- الخمس - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٥٣ - الشرط الرابع مضي الحول عليها
(مسألة ١١): إذا ارتدّ الرجل المسلم: فإمّا أن يكون عن ملّة، أو عن فطرة، و على التقديرين: إمّا أن يكون في أثناء الحول أو بعده.
فإن كان بعده وجبت الزكاة، سواء كان عن فطرة أو ملّة، و لكنّ المتولّي لإخراجها الإمام عليه السّلام أو نائبه [١].
و إن كان في أثنائه و كان عن فطرة انقطع الحول و لم تجب الزكاة و استأنف الورثة الحول؛ لأنّ تركته تنتقل إلى ورثته.
و إن كان عن ملّة لم ينقطع و وجبت بعد حول الحول، لكن المتولّي الإمام عليه السّلام أو نائبه إن لم يتب، و إن تاب قبل الإخراج أخرجها بنفسه، و أمّا لو أخرجها بنفسه قبل التوبة لم تجزئ عنه [٢]، إلّا إذا كانت العين باقية في يد الفقير فجدّد النيّة، أو كان الفقير القابض عالما بالحال، فإنّه يجوز له الاحتساب عليه لأنّه مشغول الذمّة بها إذا قبضها [٣] مع العلم بالحال و أتلفها، أو تلفت في يده.
إنّما تكون في مقدار النصاب لا في الكسور حتّى فيما كان مقدار النصاب مرددا، و المفروض بقاء مقداره على حاله.
[١] لا يبعد ثبوت الولاية للورثة إذا كان الارتداد عن فطرة فإنّ ظاهر ما دلّ على انتقال أمواله إلى وارثه هو أنّ الانتقال في الارتداد كالانتقال بالموت.
نعم، الأحوط على الوارث دفع الزكاة إلى وليّها ليصرفها في مصارفها.
[٢] هذا فيما إذا كان إخراجه بالمباشرة، و أمّا إذا كان بالتسبيب و توكيل المسلم في الإخراج ففي عدم الإجزاء تأمّل خصوصا إذا كان ارتداده بإظهاره تردده في التوحيد و النبوة و غيرها من أصول الدين.
[٣] في تعيّن الزكاة في المقبوض ليكون الآخذ ضامنا و مشغول الذمّة بالزكاة تأمّل.