تنقيح مباني العروة، كتاب الزكاة- الخمس - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٨٢ - فاضل مؤونة السنة
و الظاهر أنّ المدار على وقت إنشاء السفر، فإن كان إنشاؤه في عام الربح فمصارفه من مؤونته ذهابا و إيّابا و إن تمّ الحول في أثناء السفر، فلا يجب إخراج خمس ما صرفه في العام الآخر [١] في الإياب أو مع المقصد و بعض الذهاب.
(مسألة ٨٢): لو جعل الغوص أو المعدن مكسبا له كفاه إخراج خمسهما أوّلا [٢]، و لا يجب عليه خمس آخر من باب ربح المكسب بعد إخراج مؤونة سنته.
(مسألة ٨٣): المرأة التي تكتسب في بيت زوجها و يتحمّل زوجها مؤونتها يجب عليها خمس ما حصل لها من غير اعتبار إخراج المؤونة، إذ هي على زوجها، إلّا أن لا يتحمّل.
[١] لا يبعد وجوب إخراج خمسه؛ فإنّ ما يصرفه في العام الآخر من ربح السنة الماضية و لم يصرف في مؤنتها.
نعم، ما يدخل في مؤونة إنشاء السفر كالأمتعة و أوعيتها لا يجب خمسها و إن بقيت للعام الآخر؛ فيكون حالها حال حلي النساء.
[٢] و ذلك لأنّ المستفاد من مجموع ما ورد في خمس المعدن و نحوه و ما ورد في صحيح علي بن مهزيار[١] الناظرة للآية الكريمة أنّ وجوب الخمس في تمام تلك الموارد بعنوان واحد و هو الربح و الفائدة، غاية الأمر أنّه لا يستثنى مؤنة السنة من بعض و يستثنى في بعض آخر، فلا موجب لتعدّد الخمس بعد اتّحاد العنوان الموجب.
و بتعبير آخر، أنّه لا يستفاد من دليل وجوب الخمس في المعدن و نحوه أنّه موجب لخمس آخر غير ما يثبت في مطلق الفائدة، و هذا بخلاف وجوب الخمس في الحلال المختلط بالحرام فإنّه عنوان آخر غير عنوان الفائدة.
[١] وسائل الشيعة ٩: ٥٠١، الباب ٨ من أبواب ما يجب فيه الخمس، الحديث ٥.