تنقيح مباني العروة، كتاب الزكاة- الخمس - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٧٣ - فاضل مؤونة السنة
(مسألة ٦٠): مبدأ السنة التي يكون الخمس بعد خروج مؤونتها حال الشروع في الاكتساب [١] فيمن شغله التكسّب، و أمّا من لم يكن مكتسبا و حصل له فائدة اتّفاقا فمن حين حصول الفائدة.
(مسألة ٦١): المراد بالمؤونة- مضافا إلى ما يصرف في تحصيل الربح- ما يحتاج إليه لنفسه و عياله في معاشه بحسب شأنه اللائق بحاله في العادة من المأكل و الملبس و المسكن، و ما يحتاج إليه لصدقاته و زياراته و هداياه و جوائزه و أضيافه، و الحقوق اللازمة له بنذر أو كفّارة أو أداء دين أو أرش جناية أو غرامة ما أتلفه عمدا أو خطأ، و كذا ما يحتاج إليه من دابّة أو جارية أو عبد أو أسباب أو ظرف أو فرش أو كتب، بل و ما يحتاج إليه لتزويج أولاده أو ختانهم، و نحو ذلك مثل ما يحتاج إليه في المرض و في موت أولاده أو عياله، إلى غير ذلك ممّا يحتاج إليه في معاشه، و لو زاد على ما يليق بحاله ممّا يعدّ سفها و سرفا بالنسبة إليه [٢] لا يحسب منها.
(مسألة ٦٢): في كون رأس المال للتجارة مع الحاجة إليه من المؤونة إشكال، فالأحوط كما مرّ إخراج خمسه أوّلا، و كذا في الآلات المحتاج إليها في كسبه [٣] [١] بل مبدؤها حصول الفائدة في الصورتين فإنّ حصولها معيّن للسنة المحكوم بإخراج الخمس عن فائدتها بعد وضع مؤنتها.
نعم، بما أنّ الخمس بعد مؤنة الربح أيضا فما يصرفه في تحصيل الربح يوضع عنه، و إن كان صادقا فإنّه لا يصدق الربح إلّا على ما زاد عن تلك المؤنة.
[٢] و كذا ما إذا عدّ ذلك خروجا عن شأنه، و إن كان من الصرف في المستحبات على الأحوط.
[٣] حكمها حكم رأس المال، و قد تقدّم التفصيل، و منه يظهر حكم الآلات المحتاج إليها.