تنقيح مباني العروة، كتاب الزكاة- الخمس - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٧١ - فاضل مؤونة السنة
(مسألة ٥٥): إذا عمّر بستانا و غرس فيه أشجارا و نخيلا للانتفاع بثمرها و تمرها لم يجب الخمس في نموّ تلك الأشجار [١] و النخيل، و أمّا إن كان من قصده الاكتساب بأصل البستان فالظاهر وجوب الخمس في زيادة قيمته و في نموّ أشجاره و نخيله.
في آخر السنة، و كان قد اشتراها بعشرين مثلا، فيضمن لأرباب الخمس عشرين؛ لأنّها خمس الزيادة و هي المئة حتّى لو رجعت قيمتها إلى عشرين أو أقلّ، و لكنّه إنّما يصحّ بناء على أنّ متعلّق الخمس نفس مالية الشيء، فلو تلفت انتقل نفس خمسها إلى العهدة، و أمّا بناء على تعلّق الخمس بالعين بماليتها يكون الضمان لخمس العين بماليتها، لا لنفس المالية، و عليه فإذا زادت مالية العين استقرّ في الذمّة نسبة الخمس إلى ماليّتها الزائدة على رأس المال ففي المثال المذكور أعلاه يكون ضامنا لنسبة الخمس بالإضافة للمئة، و هي بالإضافة للمجموع و هو المئة و العشرون تشكل نسبة السدس، فهو ضامن حينئذ لسدس العين أو قيمتها، و المفروض أن قيمتها حين الدفع عشرون فيكون ضامنا حينه لسدس العشرين، و لا يكون ضامنا لنفس خمس الزيادة الذي هو نفس العشرين مع أنّه لو كان كذلك للزم أن يزيد التأخير في ردّ الحصّة إلى أرباب الخمس عن تأخير الغاصب في ردّ العين أو ردّ حصّة شريكه.
نعم، لو أتلف العين بعد تمام السنة لا يبعد ضمان نفس خمس الزيادة و هي العشرون في المثال بناء على أنّ المناط في ضمان قيمة القيمي هو قيمته يوم حدوث الضمان، و اللّه العالم.
[١] بل الأظهر وجوبه في نموّها إلى أن تبلغ حدّ كونها مثمرة، حيث إنّ تلك الأشجار و نموّها لا تكون من مؤونة السنة قبل ذلك.