تنقيح مباني العروة، كتاب الزكاة- الخمس - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١١١ - المؤلفة قلوبهم
و يشترط فيهم: التكليف بالبلوغ و العقل و الإيمان، بل العدالة و الحرّيّة أيضا على الأحوط. نعم، لا بأس بالمكاتب.
و يشترط أيضا معرفة المسائل المتعلّقة بعملهم اجتهادا أو تقليدا، و أن لا يكونوا من بني هاشم. نعم، يجوز استئجارهم من بيت المال أو غيره، كما يجوز عملهم تبرّعا.
و الأقوى عدم سقوط هذا القسم في زمان الغيبة مع بسط يد نائب الإمام عليه السّلام في بعض الأقطار. نعم، يسقط بالنسبة إلى من تصدّى بنفسه لإخراج زكاته و إيصالها إلى نائب الإمام عليه السّلام أو إلى الفقراء بنفسه.
الرابع: المؤلّفة قلوبهم من الكفّار [١]، الذين يراد من إعطائهم الفتهم و ميلهم إلى الإسلام، أو إلى معاونة المسلمين في الجهاد مع الكفّار أو الدفاع.
ما يعطى المصدّق؟ قال: «ما يرى الإمام و لا يقدّر له شيء»[١] و تظهر الثمرة في اعتبار وصف الإيمان و عدم كونه هاشميا، فإنّ الوصف لا يعتبر في العامل بناء على الاستيجار و الجعالة.
المؤلفة قلوبهم
[١] الحكم لا خلاف فيه و قال صاحب الحدائق: «المؤلفة قلوبهم قوم مسلمون قد أقرّوا بالإسلام و دخلوا فيه، و لكنّه لم يستقرّ في قلوبهم و لم يثبت ثبوتا راسخا، فأمر اللّه تعالى نبيّه بتألفهم بالمال لكي تقوى عزائمهم و تشتدّ قلوبهم على البقاء على هذا الدين[٢]».
[١] وسائل الشيعة ٩: ٢١١، الباب الأوّل من أبواب المستحقّين للزكاة، الحديث ٤.
[٢] الحدائق ١٢: ١٧٧.