تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٧٧ - فصل في من تجب عنه
..........
________________________________________________________
الفطرة واجبة على كل من يعول من ذكر أو أنثى، صغير أو كبير، حرّ أو مملوك»[١].
و منها: صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج قال: «سألت أبا الحسن الرضا عليه السّلام عن رجل ينفق على رجل ليس من عياله، الّا انه يتكلف له نفقته و كسوته، أ تكون عليه فطرته؟ فقال: لا، إنما تكون فطرته على عياله صدقة دونه، و قال: العيال الولد و المملوك و الزوجة و أم الولد»[٢].
و منها: صحيحة عبد اللّه ابن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «كل من ضممت إلى عيالك من حرّ أو مملوك فعليك أن تؤدى الفطرة عنه»[٣].
و منها: غيرها.
و المستفاد من هذه النصوص أن وجوب فطرة شخص على آخر مرتبط بصدق عنوان العيلولة عليه، فان صدق وجبت فطرته عليه و الّا فلا.
ثم ان الظاهر من كلمة العيلولة عرفا نحو من التابعية، أي تابعية المعال للمعيل على نحو يعد المعال من متعلقاته في أمور معاشه، و لا يكفي في صدقها مجرد اعطاء مال لشخص أو اباحته له بمقدار نفقته، كما اشير بذلك في صحيحة الحجاج. و على ضوء هذا الأساس يظهر انه لا تجب فطرة من يدعى للعشاء او الافطار، سواء حضر قبل الغروب أو بعده، اذ ليس له نحو من التابعية لكي يصدق عليه عنوان العيلولة، و هذا بخلاف الضيف النازل في ذلك الوقت عنده، فان له ن نحوا من التابعية، فمن أجل ذلك يصدق عليه عنوان العيلولة.
فالنتيجة: ان المعيار انما هو بصدق عنوان العيلولة، فان صدق وجبت فطرته على المعيل، و إن لم يصدق لم تجب و إن كان من واجبي النفقة.
[١] الوسائل باب: ٥ من أبواب زكاة الفطرة حديث: ٢.
[٢] الوسائل باب: ٥ من أبواب زكاة الفطرة حديث: ٣.
[٣] الوسائل باب: ٥ من أبواب زكاة الفطرة حديث: ٨.