تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٧٦ - فصل في زكاة النقدين
و لم يتعامل بهما، أو تعومل بهما لكنه لم يصل رواجهما إلى حدّ يكون دراهم أو دنانير، و لو اتخذ الدرهم أو الدينار للزينة فإن خرج عن رواج المعاملة لم تجب فيه الزكاة (١) و إلا وجبت.
الثالث: مضي الحول بالدخول في الشهر الثاني عشر جامعا للشرائط التي منها النصاب، فلو نقص في أثنائه عن النصاب سقط الوجوب، و كذا لو تبدل بغيره من جنسه أو غيره، و كذا لو غيّر بالسبك سواء كان التبديل أو السبك بقصد الفرار من الزكاة أو لا على الأقوى، و إن كان الأحوط (٢) الإخراج على الأول، و لو سبك الدراهم أو الدنانير بعد حول الحول لم تسقط الزكاة و وجب الإخراج بملاحظة الدراهم و الدنانير إذا فرض نقص القيمة بالسبك.
[مسألة ١: لا تجب الزكاة في الحلي و لا في أواني الذهب و الفضة]
[٢٦٤٨] مسألة ١: لا تجب الزكاة في الحلي (٣) و لا في أواني الذهب و الفضة ________________________________________________________ (١) في اطلاقه اشكال بل منع، فان الخروج عن رواج المعاملة ان كان بالخروج عن مسمى الدرهم و الدينار بسبب ما ورد عليه من التغيير صح ما ذكره من عدم وجوب الزكاة فيه لعدم الموضوع له حينئذ، و إن كان من جهة ترك المعاملة بهما لسبب من الأسباب و لو من جهة اتخاذهما زينة للبيت، كمن يرغب أن يجعل في بيته معرضا منهما و يجمع بغرض اشباع رغبته بذلك لا بغرض التعامل بهما فالأظهر وجوب الزكاة، لأن المعيار في وجوبها انما هو بالتعامل بنوع الدرهم أو الدينار و إن كان بعض أفراده مهجورا.
(٢) فيه ان الاحتياط و إن كان استحبابيا الّا أنه ضعيف و لا منشأ له أصلا، إذ مضافا إلى الروايات التي تنص على جواز الفرار من الزكاة بتبديل النصاب بغيره أو التغيير بالسبك أو نحوه كما تقدم في المسألة (٩) من (فصل زكاة الأنعام) انه لا مقتضى لعدم جواز التصرف في النصاب و تبديله أو اتلافه قبل اكمال الحول حيث لا وجوب قبله و لا مقتضى له لكي يكون مانعا عن التصرف فيه و تغييره.
(٣) هذا هو الصحيح و ذلك لأن النسبة بين الروايات التي تدل على نفي